قال وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي إن القوات المسلحة المصرية حريصة على دعم الجيش الليبي وتبادل الخبرات بين الجيشين في كلا البلدين، خاصة في مجالي مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة.

جاء ذلك خلال لقاء جمعه اليوم الخميس مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع الليبي عبد الله الثني الذي يزور مصر حاليا.

وقال العميد محمد سمير المتحدث باسم الجيش المصري إن "الفريق أول صدقي صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، استقبل عبد الله الثني رئيس الوزراء الليبي ووزير الدفاع، الذي يزور مصر حالياً على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من أعضاء الحكومة الليبية، وذلك بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع".

وأضاف المتحدث في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أنه تمّ في اللقاء تبادل الرؤى تجاه ما تشهده المنطقة من تحديات وتطورات وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسبل دعم وتعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين في مختلف المجالات، خاصة في مجالي مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة.

ولفت صبحي إلى "العلاقات الراسخة التي تجمع الشعبين المصري والليبي اللذين يرتبطان بوحدة الأرض والمصير"، مؤكدا "حرص القوات المسلحة المصرية على دعم الجيش الليبي"، بحسب البيان ذاته.

ووصل الثني إلى القاهرة أول أمس على رأس وفد وزاري رفيع المستوى في أول زيارة من نوعها بين الجانبين منذ تكليف الثني من قبل مجلس النواب الليبي المجتمع في مدينة طبرق بتشكيل حكومة أزمة مصغرة لتسيير الأمور في ليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، قال الثني أمس إنه اتفق مع الجانب المصري على التنسيق التام بشأن تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، وتدريب مصر للجيش الليبي لرفع الكفاءة القتالية. وأضاف أنه تم الاتفاق على أن تدرب مصر كذلك أفراد الشرطة الليبية في كافة المجالات لمواجهة ما أسماه الإرهاب.

من جانبه، قال محلب إن بلاده تحترم الشعب الليبي في كافة خياراته وتدعمه في كل احتياجاته، وإن القيادة السياسية في مصر تصر على استمرار تقديم الدعم "للحكومة الشرعية هناك التي أقرها البرلمان الليبي".

وتؤكد القاهرة أنها تدعم الشرعية المتمثلة في البرلمان الليبي الجديد المنعقد في مدينة طبرق، والذي تمَّ انتخابه في يونيو/حزيران الماضي.

وكانت القاهرة قد عرضت الأسبوع الماضي تدريب قوات موالية لحكومة الثني للمساعدة في مواجهة ما قالت إنه تهديد لاستقرارها، إذ إن الحدود بين البلدين تمتد على مسافة 1115 كيلومترا مما يجعل من السهل التسلل في الاتجاهين.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة -لا سيما العاصمة طرابلس وبنغازي- بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، مما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته.

الأول هو البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني للسلطة فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

المصدر : وكالات