قتل عشرة مجندين يمنيين وعدد غير محدد من عناصر جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة في هجوم منسق شنته الجماعة فجر اليوم الأربعاء على مقار أمنية وعسكرية في مدينة البيضاء وسط اليمن.

وقالت مصادر أمنية يمنية إن تسعة من المجندين العشرة قتلوا في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة نفذه شخص يدعى "أبو دجانة اللحجي", واستهدف مقر القوات الخاصة في المدينة.

وأضافت المصادر الأمنية أن عناصر من القاعدة شنت هجوما مباغتا من عدة اتجاهات على المدينة مستهدفة إدارة أمن المحافظة, ومعسكر القوات الخاصة, والأمن السياسي, وحاجزين عسكريين, ومرافق حكومية أخرى في محاولة للسيطرة عليها, لكن الهجوم تم صده حسب تأكيدها.

وتابعت أن القوات الأمنية دحرت المهاجمين وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح كما لم يتمكنوا من السيطرة على أي من المقار التي هاجموها. ووفقا للمصادر ذاتها, فقد استخدم المهاجون السيارات المفخخة والقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة.

وهذه المرة الأولى التي تشهد فيها مدينة البيضاء هجوما على المقار الأمنية منذ سقوط العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثي الشهر الماضي. وقال مصدر ِأمني أن الهجوم جاء بعيد اجتماع لزعماء قبائل البيضاء تم الاتفاق خلاله على التصدي لتعاظم وجود الحوثيين في هذه المحافظة.

العناصر المرتبطة بالقاعدة في اليمن كثفت مؤخرا هجماتها على جماعة الحوثي
 (الأوروبية-أرشيف)

ويعتقد بعض أعيان قبائل البيضاء أن أجهزة الأمن بالمحافظة تضم متعاطفين كثرا مع جماعة الحوثي التي يتهمها خصومها بالسعي إلى التوسع إلى محافظات أخرى مثل مأرب والبيضاء والجوف بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء, وقبلها على محافظة عمران القريبة منها.

تبني الهجوم
وقالت جماعة أنصار الشريعة في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن عناصرها هاجموا معسكر قوات الأمن الخاصة في البيضاء بسيارة ملغمة, كما هاجموا مقار الأمن العام, والنجدة, والمجمع الحكومي, ونقطتي الزاهر وعزة العسكريتين.

وأضافت أن أحد مقاتليها قتل أثناء تفجيره سيارة ملغمة في مقر للجيش اليمني ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الجنود.

وبررت الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الهجوم الواسع في البيضاء بأنه يأتي "بعد تلويح جماعة الحوثي بمحاربة تنظيم أهل السنة بذريعة بند قتال تنظيم القاعدة" الذي أدرج في بنود اتفاق السلم والشراكة الأخير.

يشار إلى أن الاتفاق وقع يوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي في صنعاء من قبل الرئاسة والحوثيين ومختلف القوى السياسية اليمنية. ونص على تشكيل حكومة وحدة وطنية, وإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة.

وبعد أسبوع من توقيع الاتفاق, شنت جماعة أنصار الشريعة هجمات على تجمعات للحوثيين في محافظات صنعاء ومأرب والبيضاء, وتحدثت تقارير عن مقتل وجرح عشرات الحوثيين.

المصدر : وكالات,الجزيرة