أسقط تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الأربعاء مروحية للجيش العراقي قرب مصفاة بيجي شمالي بغداد مما أدى لمقتل طيّاريْها, وذلك في الوقت الذي تحدث فيه مسؤول عسكري عن تحرير مئات الجنود المحاصرين قرب مدينة الرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق.

وتبنى التنظيم إسقاط المروحية وهي من طراز "بيل 470" قرب بلدة بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين (200 كلم تقريبا شمالي العاصمة العراقية), كما أكد مسؤول في القوات الجوية العراقية إسقاطها بواسطة صاروخ مضاد للطائرات يطلق من على الكتف.

بدوره أكد مسؤول في وزارة الدفاع العراقية سقوط المروحية, وهو ما عززته شهادات عدد من سكان بلدة الصينية القريبة من بيجي.

وكان عقيد في الجيش العراقي قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن مروحية تحطمت إثر اصطدامها بأسلاك الضغط العالي بين ناحية الصينية ومنطقة الحجاج بعد عودتها من مصافي بيجي.

وهذه هي المروحية العسكرية الثانية التي يسقطها تنظيم الدولة خلال أسبوع حيث أسقط الجمعة الماضية مروحية أولى من طراز "ام آي 35" روسية الصنع قرب بيجي, وقد قتل طياراها أيضا.

يشار إلى أن تنظيم الدولة حاول مرارا السيطرة على مصفاة بيجي -وهي أكبر مصفاة نفطية في العراق- منذ بدأ هجوما واسعا في العاشر من يونيو/حزيران الماضي أفضى إلى احتلال مدن رئيسية مثل الموصل وتكريت.

وكان قد قتل أمس 17 وأصيب آخرون من أفراد قوات "الحشد الشعبي" في تفجير استهدفهم بمدينة سامراء في محافظة صلاح الدين, ويعتقد أن تنظيم الدولة وارءه.

كما قتل ثمانية من عائلة واحدة في قصف جوي على بلدة الضلوعية بمحافظة صلاح الدين. وتشهد البلدة معارك كر وفر بين القوات العراقية المدعومة بمتطوعي الحشد الشعبي ومقاتلي التنظيم.

وفي ما يخص المعارك أيضا, أعلن قائد عمليات الأنبار الفريق رشيد فليح أن القوات العراقية فكت الحصار عن 300 جندي بعد أسبوعين من تطويق تنظيم الدولة لهم في الرمادي غربي محافظة الأنبار غربي البلاد.

وكان التنظيم شن مؤخرا هجمات على مقار عسكرية في محيط مدينتي الرمادي والفلوجة مما أسفر عن مقتل عدد كبير من الجنود, ولا يزال آخرون في عداد المفقودين. يشار إلى أن تنظيم الدولة استولى قبل أيام على بلدة هيت, في حين تستمر الاشتباكات في مناطق أخرى بمحافظة الأنبار.

وأفاد مراسل الجزيرة أمس بمقتل ثلاثة وإصابة نحو عشرين في قصف للجيش العراقي شرقي الفلوجة وغربها.

وتواصل طائرات أميركية وفرنسية وبريطانية شن غارات على أهداف لتنظيم الدولة شمالي بغداد وغربها. ووافق البرلمان الكندي أمس على الانضمام لحملة التحالف الدولي الجوية على التنظيم بالعراق, والتي انضمت إليها أيضا أستراليا وهولندا وبلجيكا.

المصدر : وكالات,الجزيرة