استمرت الاشتباكات العنيفة بين قوات الحماية الشعبية الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية وسط عين العرب (كوباني) الأربعاء، في حين كثف التحالف الدولي غاراته على مواقع التنظيم في المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن تنظيم الدولة فجّر شاحنة مفخخة في المربع الأمني لوحدات حماية الشعب الكردية، وهاجمها من جهة الشرق في محاولة منه لاستعادة أحياء اضطر للانسحاب منها مؤخرا بسبب شدة القصف الجوي الدولي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قوله إن غارات الائتلاف الدولي شملت في اليومين الماضيين إطلاق 23 صاروخا، قتل على أثرها ما لا يقل عن 45 من أعضاء التنظيم.

كما أوضح مدير إذاعة "آرتا أف أم" الكردية مصطفى عبدي من كوباني أن مقاتلي الوحدات الشعبية يستبسلون في الدفاع عن المدينة رغم نقص الذخيرة لديهم، مبرزا أن غارات الائتلاف الدولي تحول دون سقوط المدينة بيد تنظيم الدولة. 

وتركز القصف على وسط المدينة ومناطقها الشرقية والغربية، حيث أعلن الجيش الأميركي أنه نفذ ست ضربات جوية استهدفت تنظيم الدولة يومي الثلاثاء والأربعاء.

وذكرت القيادة الأميركية في بيان أن الضربات الجوية دمرت حاملة جند مدرعة، ومركبات تحمل أسلحة وقطعا مدفعية. وأوضحت أن تلك الضربات كانت ضمن غارات نفذت في اليومين الماضيين باستخدام قاذفات ومقاتلات.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قد طلب السماح بعبور قوات البشمركة إلى عين العرب عبر الأراضي التركية.

video

قصف وانتقادات
جاء ذلك في وقت انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء عمليات القصف الجوي التي تقوم بها قوات التحالف الدولي.

وقال أردوغان -أمام مجموعة من اللاجئين في مدينة غازي عنتاب بجنوبي شرقي تركيا- "لن يكون بإمكانكم القضاء على هذا الإرهاب بالضربات الجوية فقط"، وجدد الدعوة لإقامة منطقة عازلة وحظر للطيران فوق سوريا، إضافة إلى تقوية مسلحي المعارضة المعتدلين.

وقد أعلن وزير الخارجية الأميركية جون كيري أن فكرة المنطقة العازلة في سوريا مطروحة للدراسة، كما أوضح مكتب الرئيس الفرنسي أن فرانسوا هولاند أنه يؤيد فكرة إقامة منطقة عازلة بين سوريا وتركيا لحماية السكان المحليين.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أعربت عن قلقها بشأن الوضع في مدينة عين العرب، ودعا الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا للدفاع عن عين العرب.

وقال دي ميستورا في بيان إن "العالم -وجميعنا- سنشعر بأسف شديد إذا تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على مدينة تدافع عن نفسها بشجاعة، لكنها باتت أقرب إلى العجز عن مواصلة القيام بذلك، يجب التحرك الآن". 

وأوضح أن المقاتلين الأكراد لديهم أسلحة خفيفة، في حين يستخدم مسلحو تنظيم الدولة دبابات ومدافع هاون.

وبدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه على عين العرب (كوباني) يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي، وسيطر على منطقة واسعة في محيطها، وفرض عليها حصارا من ثلاث جهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات