نفت الجبهة الإسلامية في سوريا ما تردد في وسائل الإعلام عن إيقافها قتال تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدة أن معاركها مستمرة ضد التنظيم الذي وصفته بـ"الباغي".

وقالت الجبهة في بيان نشرته على حسابها في موقع تويتر "إن للجبهة الإسلامية أكثر من ألف مقاتل يصدون هجمات التنظيم على ريف حلب الشمالي والشرقي ويقاتلون كل من يعتدي عليهم".

وأضافت أن قتال هذا التنظيم "الذي حرف مسار الثورة السورية وانتهج منهج الغلو والتكفير، مبتعدا عن منهج أهل السنة، هو واجب شرعي لا يمكن إيقافه حتى تزول الأسباب التي دفعت إليه، وحتى يتم تنظيف صفوف المجاهدين من فكر الغلو والتطرف المُسيَّر من وراء الحدود ليجرَّ السوريين إلى مستنقع تسيل فيه دماؤهم".

وأكد البيان أن "قتال مجاهدي الشام عامّةً ومجاهدي الجبهة الإسلامية خاصة للتنظيم الباغي، يأتي من منطلق إسلامي صرف بوجوب قتال الخوارج والبغاة حتى يفيئوا لأمر الله تعالى، ويمتثلوا لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم".

وأوضح البيان أن "هذه التصريحات المنسوبة للجبهة الإسلامية عن وقف القتال مع تنظيم الدولة تأتي ضمن الضغوطات التي تُمارس على ثوار سوريا لإجبارهم على القبول بمخططات دولية مرسومة في المحافل الغربية لإسقاطها على منطقتنا في خريطة جديدة، كما تأتي بعد أن فشل الغرب والشرق في تركيع ثوار سوريا الذين بذلوا الغالي والنفيس لحرية شعبهم وكرامته".

وشدد البيان على أن أي موقف للجبهة الإسلامية بخصوص الأحداث التي تشهدها الساحة السورية "يؤخذ من قادتها أو عبر معرفاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي".

وكانت تقارير إعلامية قالت إن الجبهة الإسلامية قررت عدم قتال تنظيم الدولة الإسلامية في شمالي محافظة حلب السورية بسبب كثافة الغارات التي يشنها التحالف الدولي على المنطقة.

ونسبت هذه التقارير إلى مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة الإسلامية أبو مصطفى قوله إن الجبهة واصلت قتالها ضد التنظيم دون اشتباكات مباشرة معه لكثافة هجمات قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات النظام السوري التي تستهدف مواقع للجبهة.

وزاد أبو مصطفى -بحسب التقارير نفسها- أن قرار عدم قتال تنظيم الدولة جاء أيضا بسبب تكثيف قوات النظام ومسلحي حزب الله اللبناني هجماتهما في ريف حلب، موضحا في الوقت نفسه أن الجبهة ستواصل قتالها ضد التنظيم المذكور بشكل ضعيف إلى حين قبوله وقف إطلاق النار.

يذكر أن ستة فصائل مسلحة تابعة للمعارضة السورية اندمجت العام الماضي في تكتل واحد سمي الجبهة الإسلامية، ويتعلق الأمر بكل من: لواء التوحيد، وحركة أحرار الشام، وجيش الإسلام، ولواء صقور الشام، ولواء الحق وأنصار الشام، والجبهة الكردية الإسلامية.

المصدر : الجزيرة