قالت وزارة الداخلية الفلسطينية إنها أكملت استعداداتها لعقد جلسة حكومة التوافق الفلسطينية المقرر عقدها في قطاع غزة غدا الخميس، بينما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمزيد من التشدد مع احتجاجات الفلسطينيين في القدس المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم في تصريح مساء الثلاثاء إن الوزارة أنهت كافة الاستعدادات والترتيبات اللازمة لتأمين وصول رئيس حكومة التوافق الفلسطينية رامي الحمد الله وكافة الوزراء القادمين إلى قطاع غزة من الضفة الغربية، وأوضح أن "الأجهزة الأمنية بغزة على استعداد تام لحماية وتأمين عقد جلسة الحكومة".

وفي وقت سابق، دعا رئيس الحكومة السابق إسماعيل هنية الأجهزة الأمنية بغزة إلى توفير الحماية اللازمة لإنجاح اجتماع الحكومة، وتأمين وصول وزراء حكومة التوافق.

ومن المقرر أن يصل الحمد الله ووزراء في حكومته الخميس إلى قطاع غزة في أول زيارة منذ تشكيل الحكومة في الثاني من يونيو/حزيران الماضي بعد أن سمحت له السلطات الإسرائيلية بذلك، بحسب ما صرح به أحد وزرائه في وقت سابق.

اجتماع حكومة التوافق يسبق مؤتمرا للمانحين من أجل إعادة إعمار غزة (رويترز)

مؤشر قوي
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إيهاب بسيسو في وقت سابق إن الاجتماع المقرر في غزة يهدف إلى إرسال مؤشر قوي على دعم غزة قبل اجتماع المانحين الدوليين لإعادة إعمار القطاع المدمر، والذي سيعقد في القاهرة يوم الأحد المقبل.

ومنذ تشكيل حكومة التوافق في يونيو/حزيران الماضي، لم تسمح إسرائيل لوزرائها في الضفة بزيارة قطاع غزة، الذي يقطنه نحو 1.9 مليون نسمة، وتحاصره إسرائيل منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية عام 2006.

من جانب آخر، وقع انفجاران ضخمان في مبنى المركز الثقافي الفرنسي غرب غزة، مما أدى إلى نشوب حريق فيه أسفر عن أضرار مادية -بحسب شهود عيان- وتحدثت وزارة الداخلية عن حريق في خزانات الوقود بالمركز.

وأنشئ هذا المركز عام 1982 كأول مركز ثقافي أجنبي ناشط في الأراضي الفلسطينية، وفي العام الماضي انتقل المركز إلى مبنى جديد بعد أن سمحت إسرائيل ببنائه شرط تفتيش كل المعدات في أراضيها قبل أن تنقل إلى قطاع غزة، ويستقطب المركز مئات الشبان من القطاع عبر النشاطات والدورات التي يقدمها.

مطالب نتنياهو
وفي سياق منفصل، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من رؤساء الشرطة وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) إبداء المزيد من التشدد مع تظاهرات الفلسطينيين التي تضاعف عددها في الأشهر الأخيرة في القدس المحتلة.

وأفاد بيان صادر من مكتب نتنياهو بأنه "طالب بتعزيز قوات الأمن في مناطق النزاع، والتصرف بطريقة هجومية ضد مرتكبي أعمال الشغب".

وصدر البيان إثر اجتماع خاص لقادة الأمن، شارك فيه رئيس بلدية القدس، إضافة إلى مستشارين قانونيين للحكومة. ونقل البيان عن نتنياهو قوله إن "الوضع الحالي لا يجب أن يصبح أمرا معتادا".

ومنذ الحرب في غزة، يقوم شبان فلسطينيون بشكل منتظم برشق الشرطة والسيارات ووسائل النقل العام بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وتحدثت الشرطة عن توقيف أكثر من سبعمائة فلسطيني -بينهم 250 قاصرا على الأقل- في القدس. وأعلنت مجموعات حقوقية أن الشرطة لجأت في بعض الحالات إلى استخدام القوة المفرطة.

وتنتشر الشرطة بأعداد كبيرة مع اقتراب عيد المظلات اليهودي الذي يبدأ مساء الأربعاء، حيث تستقبل القدس العديد من الزائرين اليهود.

المصدر : وكالات