أفاد مراسل الجزيرة بتجدد الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية بأحياء مدينة عين العرب (كوباني)، وتزامن ذلك مع غارات جوية جديدة شنها التحالف الدولي على مواقع للتنظيم بالمدينة.

وقال المراسل إن الاشتباكات بين الطرفين استخدمت فيها المدفعية والأسلحة الثقيلة، مما أدى لسقوط عدد من القتلى في صفوف الجانبين.

وأوضح المراسل أن حسم المعركة في عين العرب (كوباني) لا يبدو قريبا مع وجود نحو 2000 عنصر من وحدات حماية الشعب الكردية يتحصنون داخل منازل وأبنية المدينة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا بالكامل مساء الاثنين على ثلاثة أحياء شرق عين العرب (كوباني).

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله "إن مقاتلي التنظيم بسطوا سيطرتهم على أحياء المدينة الصناعية ومقتلة الجديدة وكاني عربان شرق عين العرب (كوباني)".

وتحدثت مصادر تنظيم الدولة الإسلامية عن قتل عشرات من القوات الكردية، بينما قالت مصادر وحدات حماية الشعب الكردية إنها قتلت نحو عشرة من مقاتلي التنظيم.

وفي وقت سابق أكدت مصادر تابعة لتنظيم الدولة سيطرة المقاتلين على نحو نصف المدينة، كما أعلن التنظيم سيطرته على مستشفى المدينة الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرق حلب.

وأعلن المقاتلون الأكراد المدينة منطقة عسكرية مغلقة، وطلبوا من باقي السكان مغادرتها، ولفت مراسل الجزيرة إلى أن المنطقة الشرقية للمدينة شهدت الاشتباكات الأعنف وأيضا المنطقة الغربية.

وقد ساعدت سيطرة تنظيم الدولة على تل مشتى نور المطل على عين العرب في الهجوم على عدة أحياء من المدينة. وذكرت مصادر من داخل عين العرب أن وحدات حماية الشعب استطاعت تفجير دبابة لتنظيم الدولة وأحبطت هجوما بسيارة ملغمة على أحد حواجزها.

وكان المقاتلون الأكراد قد نجحوا في وقت سابق من صد هجوم لمقاتلي تنظيم الدولة على عين العرب، إلا أن هؤلاء تمكنوا مساء الاثنين من الدخول إلى حي مقتلة الجديدة وكاني عربان عند المدخل الشرقي للمدينة.

وقتل في الهجوم والمعارك التي رافقته ومحاولة التسلل 47 مقاتلا من تنظيم الدولة، بينهم عشرون في كمين نصبه المقاتلون الأكراد للمجموعة المتسللة التي نجحت في دخول شارع عند طرف المدينة الشرقي، وقتل 19 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردية، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد المرصد أن التنظيم حقق مزيدا من التقدم في هضبة مشته نور المتاخمة للمدينة من الجهة الجنوبية الشرقية، وبات مقاتلوه يحتلون القسم الأكبر منها.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن من شأن تمركز مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على التلة المرتفعة المشرفة على المدينة أن يجعلها برمتها في مرمى نيرانهم.

بان دعا إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في عين العرب كوباني (الفرنسية)

إجراءات فورية
في هذه الأثناء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان له جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية السكان المدنيين المحاصرين في مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وتأتي دعوة بان، وفق البيان، "في ضوء الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني التي ارتكبتها المجموعات الإرهابية بالمناطق التي سيطرت عليها في سوريا والعراق"، حسب تعبيره.

وأضاف البيان أن الأمين العام يتابع بقلق هجوم تنظيم الدولة المستمر على عين العرب (كوباني) وما أسفر عنه حتى الآن من نزوح واسع للمدنيين إلى تركيا وسقوط عدد من القتلى والجرحى.

من جهة ثانية، قال مسؤولون أكراد في هولندا إن عشرات الأكراد اقتحموا مبنى البرلمان الوطني في لاهاي مساء الاثنين للتنديد بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وشق نحو 100 محتج طريقهم إلى القاعة الرئيسية للمبنى وجلسوا على الأرض حاملين لافتات كتب على إحداها "أوقفوا كوباني".

وقال أحد المحتجين إن أفراد فرق مكافحة الشغب ومئات الضباط انتشروا فيما كانت طائرات مروحية تحلق فوق المنطقة.

في سياق ذي صلة، تظاهر عشرات الأكراد مساء الاثنين في مطار رواسي شارل ديغول قرب باريس تضامنا مع عين العرب (كوباني).

وطالب المتظاهرون بمساعدات إنسانية وعسكرية لمن وصفوهم بالمقاومين في كوباني التي يحاصرها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات