أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات عنيفة تدور وسط مدينة عين العرب (كوباني باللغة الكردية) بين قوات الحماية الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية، والذي أكدت مصادر تابعة له سيطرته على نحو نصف المدينة، كما أعلن تنظيم الدولة سيطرته على مستشفى المدينة الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرق حلب، وقتل عدد من القوات الكردية.

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن المقاتلين الأكراد نفوا أن تكون الاشتباكات وصلت إلى وسط المدينة، وأضافوا أن اشتباكات في أربع مناطق مختلفة مع التنظيم، وهي عنيفة جدا.

وأعلن المقاتلون الأكراد المدينة منطقة عسكرية مغلقة، وطلبوا من باقي السكان مغادرتها، وأضاف المراسل أن المنطقة الشرقية للمدينة تعرف الاشتباكات الأعنف وأيضا المنطقة الغربية.

وقد ساعدت سيطرة تنظيم الدولة على تل مشتى نور المطل على عين العرب في الهجوم على عدة أحياء من المدينة، وذكرت مصادر من داخل عين العرب أن وحدات حماية الشعب استطاعت تفجير دبابة لتنظيم الدولة وأحبطت هجوما بسيارة ملغمة على أحد حواجزها.

في المقابل خسرت الفصائل الكردية العديد من مقاتليها، في حين شن طيران التحالف الدولي غارات جوية على مشتى نور.

واشتد القصف على المدينة خلال ساعات النهار فسقطت قذائف على الجانب التركي، مما دفع السلطات التركية إلى إخلاء القرى القريبة من الحدود وإرسال آليات عسكرية ثقيلة نحو معبر مرشد بينار، فيما حلقت مروحيات تركية على ارتفاع منخفض.

وفي التل المقابل لعين العرب تجمع مئات من أكراد تركيا تضامنا مع سكان المدينة، حيث فرقتهم السلطات التركية مستخدمة خراطيم المياه والغازات المُدمعة.

تنظيم الدولة يعلن سيطرته على أحياء داخل عين العرب (الجزيرة)

معارك شوارع
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معارك شوارع جرت الاثنين للمرة الأولى في حيين يقعان عند المدخل الشرقي لعين العرب بين مقاتلي التنظيم والأكراد الذين يدافعون عن المدينة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن المعارك تدور في حيي مقتلة الجديدة وكاني عربان، وتستمر المعارك بين الطرفين منذ ثلاثة أسابيع مما أجبر مئات آلاف السكان إلى النزوح من المدينة إلى تركيا هربا من القتال، ولم تمنع غارات التحالف الدولي تقدم التنظيم نحو المدينة.

وكان المقاتلون الأكراد قد نجحوا في وقت سابق من صد هجوم لمقاتلي تنظيم الدولة على عين العرب، إلا أن هؤلاء تمكنوا مساء الاثنين من الدخول إلى حي مقتلة الجديدة وكاني عربان عند المدخل الشرقي للمدينة.

وقتل في الهجوم والمعارك التي رافقته ومحاولة التسلل 47 مقاتلا من تنظيم الدولة، بينهم عشرون في كمين نصبه المقاتلون الأكراد للمجموعة المتسللة التي نجحت في دخول شارع عند طرف المدينة الشرقي، وقتل 19 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردية، حسبما ذكر المرصد الاثنين.

المعارك بين تنظيم الدولة والأكراد انتقل من أطراف عين العين إلى داخلها (الجزيرة)

مناطق القتال
وكان مراسل الجزيرة أحمد العساف من بلدة سروتش المقابلة لعين العرب نقل عن أحد المصادر قوله إن تقدم تنظيم الدولة يبقى طفيفا من الجهة الشرقية حيث تلة مشتى نور التي ترتفع على علو نحو 450 مترا، مشيرا إلى أن المعارك على هذه الجبهة تبقى الأعنف مقارنة بالجبهتين الغربية والجنوبية.

في سياق متصل، نقلت وكالة الأناضول التركية عن  المسؤول في برلمان إقليم كردستان العراق خير الدين قادر أنه سيتشكل هيئة من برلمان الإقليم لاستطلاع الأوضاع الإنسانية في عين العرب، وأضاف أن الهيئة ستدخل المدينة عن طريق الأراضي التركية، ووجه خير الدين نداء للمنظمات الإنسانية والحقوقية بالعالم لمساعدة أهالي عين العرب.

من جهة أخرى، قتل ثلاثون مقاتلا كرديا على الأقل الاثنين في انفجار شاحنتين مفخختين يقودهما انتحاريان ينتميان لتنظيم الدولة عند المدخل الغربي لمدينة الحسكة في شمال شرق سوريا، وفق إفادات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان له إن المنطقة المستهدفة بالانفجار تضم مركزين تابعين لوحدات حماية الشعب وعناصر الأمن الكردي.

المصدر : وكالات,الجزيرة