ينهي اليوم معظم حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكِ الحج لهذا العام. وسيغادر الحجاج المتعجلون مشعر منى قبل صلاة المغرب اليوم الاثنين بعد قيامهم برمي الجمرات الثلاث الصغرى والوسطى والكبرى. أما الحجاج المتأخرون فيبقون بمنى حتى يوم غد الثلاثاء ثالث أيام التشريق.

وأخذ المتعجلون من الحجاج بالتوافد إلى بيت الله العتيق بمكة المكرمة، ثاني أيام التشريق (12 ذو الحجة) والذي يعرف بيوم "التعجل"، لأداء طواف الوداع حول الكعبة المشرفة، وهو آخر مناسك الحج، بعد رميهم الجمرات الثلاث في مشعر منى.

ويأتي هذا وسط استعدادات سعودية وخطط أمنية ومرورية شاملة ومتابعة دقيقة لتفويج جموع حجاج بيت الله الحرام المتعجلين.

وتحسبا من وقوع ازدحام شديد اليوم بطواف الوداع قال مراسل الجزيرة في منى بمكة المكرمة عاصم الغامدي، إن السلطات السعودية ألزمت بعض الوفود وأغلبهم من الدول العربية بالتأخر إلى الغد.

ورمى حجاج بيت الله الحرام اليوم، الجمرات الثلاث بيسر دون حوادث تذكر، كما رموها أمس اتباعا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة.

وإذا رمى الحاجُ الجمارَ اليوم (ثاني أيام التشريق) أباح الله له الانصراف من منى إذا كان متعجلاً، وهذا يسمى النفر الأول، وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي اليوم الأخير، بشرط أن يخرج من منى، قبل غروب الشمس، وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث.

وسيمكث الحجاج المتأخرون إلى الغد (ثالث أيام التشريق 13 ذو الحجة) في مشعر منى، ويرمون الجمرات الثلاث، كما رموها في اليومين السابقين, ويتوجهون بعدها إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع.

استنفار وحدات المراقبة لتلافي أي طوارئ تحصل بسبب تدافع الحجيج (رويترز)

موسم آمن
وقالت السلطات السعودية إن موسم الحج يسير بشكل آمن حتى الآن مع نجاح خطط المملكة في تأمين تدفق الحجاج أثناء أداء المناسك ومنعِ الافتراش وحمل الأمتعة. وتجاوز عدد الحجاج هذا العام مليونين، بينهم أكثر من مليون وثلاثمائة ألف من خارج السعودية.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السعودية إن قوة الدفاع المدني المخصصة لدعم المسجد الحرام ضمن تشكيلات قوات الدفاع المدني استنفرت قدراتها لمواجهة الطوارئ بحج هذا العام في وداع حجاج بيت الله المتعجلين.

وبينت أنه تم زيادة عدد نقاط الدفاع المدني بالحرم والساحات المحيطة به إلى 56 نقطة لتقديم خدمات الإسعاف والتعامل مع أي مشكلات طارئة ومساعدة ضيوف الرحمن الذين قد يتعرضون لأي مخاطر نتيجة الزحام أو التدافع في مداخل الحرم.

وأوضحت قيادة قوة الدفاع المدني لدعم الحرم جاهزية ما يزيد عن ثلاثة آلاف رجل دفاع مدني ينتشرون على مدار الساعة في نحو 56 نقطة في أوقات الذروة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة