قاسم أحمد سهل-مقديشو

سيطر الجيش الصومالي وقوات من الاتحاد الأفريقي على مدينة براوه، آخر مرفأ بحري كان خاضعا لمقاتلي حركة الشباب المجاهدين، في حين قالت الحركة إنها لا تزال تسيطر على مداخل المدينة.

وقال عبد القادر محمد نور حاكم منطقة شبيلي السفلى حيث تقع براوة، إن الجيش الصومالي وقوات الاتحاد الأفريقي سيطرا على المدينة الواقعة على بعد 220 كلم جنوب غرب مقديشو صباح اليوم الأحد، مشيرا إلى أن الوضع هادئ في المنطقة بعد فرار مقاتلي حركة الشباب قبل وصول القوات المشتركة إلى المدينة.

وقد أكد أحد السكان ويدعى عبدي مهدي للجزيرة نت أن القوات الحكومية والأفريقية تمركزت في عدة مواقع من المدينة وأطرافها دون قتال بعد انسحاب مقاتلي الشباب منها مساء أمس، قائلا إن الخوف أجبر السكان المحليين على البقاء في البيوت.

وكشف مهدي أن القوات المتحالفة متواجدة في مواقعها ولم تبدأ بتفتيش المنازل، في حين أكد محافظ شبيلي السفلى عبد القادر محمد سيدي سقوط المدينة دون مقاومة من حركة الشباب التي قال إنها فقدت مصدر دخل مهم ونقطة تواصل مع العالم الخارجي.

القوات الصومالية والأفريقية تخوض معارك
مع مقاتلي الشباب في عدة مناطق بالبلاد
(الجزيرة نت)

إستراتيجية الشباب
من جانبها، صرحت حركة الشباب على لسان الناطق باسمها الشيخ عبد العزيز أبو مصعب بأن مقاتليها لا يزالون متواجدين في أجزاء من مدينة براوه التي قال إن سقوطها لن يؤثر على قتالهم ضد من سماهم "القوات المرتزقة والمرتدين".

وقال إن الحركة انسحبت من مقديشو وكيسمايو الأكثر أهمية من براوه ولم تنته المعارك، وفق تصريحاته.

وأضاف أبو مصعب أن القوات المتحالفة "تسيطر على المدن بينما يتحكم مقاتلو الحركة بمداخل المدن وأطرافها والطرق المؤدية إليها، ويستخدمون تكتيكهم العسكري للانقضاض على مواقع القوات المتحالفة عن طريق هجمات مباشرة ونصب كمائن والقيام بعمليات تفجيرية لإضعاف قوتها".

وحول أهمية مدينة براوه، نفى الناطق باسم حركة الشباب كونها مصدر دخل للحركة، حيث قال إن ميناءها كان معطلا منذ سنتين بفعل سفن حربية كانت تعرقل بشكل مستمر الزوارق والسفن الصغيرة المتوجهة إلى الميناء، بينما حظرت الحركة في وقت سابق تصدير الفحم النباتي الذي كان المادة الوحيدة التي تصدر عبر ميناء المدينة. وتفيد تقديرات الأمم المتحدة أن تجارة الفحم النباتي انطلاقا من براوه كانت تدر 25 مليون دولار سنويا.

ووفق قوات الاتحاد الأفريقي، تعتبر مدينة براوه سابع مدينة تسيطر عليها القوات الصومالية والأفريقية منذ انطلاق حملة المحيط الهندي العسكرية يوم 24 أغسطس/آب الماضي.

وفي بيان صحفي صدر عن قوات الاتحاد الأفريقي أمس السبت وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، ذكرت أن القوات الصومالية والأفريقية سيطرت أيضا على مدينة عدلي الساحلية على بعد 225 كلم شمال العاصمة.

وكانت براوه الهدف الرئيسي المعلن لعملية "المحيط الهندي" التي بدأتها في نهاية أغسطس/آب الماضي قوات الاتحاد الأفريقي مع الجيش الصومالي من أجل استعادة كل البلدات التي يسيطر عليها مقاتلو حركة الشباب. وتعد المدينة حلقة وصل بين العاصمة والمناطق الجنوبية، مما يجعلها نقطة مراقبة للتحركات بحرا وبرا.

المصدر : وكالات,الجزيرة