دعت خطبة أول أيام عيد الأضحى لدى شيعة العراق اليوم الأحد إلى "المصالحة الحقيقية" وتوسيع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات كبيرة بالعراق وسوريا في الأشهر الأخيرة.

وألقى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم خطبة العيد في مقر المجلس بحي الجادرية وسط بغداد حاثا السياسيين "على أن يكونوا على قدر المسؤولية التاريخية أمام هذا الشعب الطيب الصابر، ويتجاوزوا المساحات الضيقة في الحوار ويبحثوا عن الحلول".

وثمن الحكيم في خطبته ما سماها الخطوات الصحيحة التي اتخذتها الحكومة الوليدة، داعيا إلى إكمال تشكيلتها الوزارية، وذلك باختيار شخصيات جديرة ومهنية للوزارات الأمنية.

وشجع في خطبته الحكومة المركزية على اتخاذ إجراءات "فعالة" لإنهاء الخلافات مع إقليم الشمال على أساس الدستور والقانون واحترام الالتزامات المتبادلة حسب قوله، داعيا إلى العمل من أجل مصالحة حقيقية وصادقة "لا مصالحة ظرفية أو مصالحة شعارات"، ودعم تلك المصالحة بما سماه إطارا قانونيا ودستوريا واضحا.

ودعا الحكيم من جهة أخرى إلى ضرورة استثمار الجهد الدولي والإقليمي في مواجهة "الإرهاب"،  مضيفا أن ما يحتاجه العراق هو التسليح والتدريب والدعم الاستخباري لحين استكمال بناء الأجهزة الاستخبارية، وألا يقتصر الدعم على الإسناد الجوي.

وشدد على ضرورة أن يلتزم التحالف الدولي على الإرهاب "بالأهداف التي تشكل من أجلها وألا يتحول إلى أداة من أدوات التأزيم وتعميق المحاور وتشديد الاستقطاب لخلق توازنات جديدة في المنطقة على حساب مصالح شعوبها والأمن والاستقرار المطلوب فيها".

وحث الحكيم الحكومة العراقية على "التعامل مع مساحة دولية أكبر في حربها على الإرهاب وألا تقتصر على تعاونها مع التحالف الدولي فقط"، داعيا العديد من الدول التي قال إنها لم تشترك في هذا الحلف مع أنها حاربت وتحارب الإرهاب و"لها مصلحة مباشرة في القضاء عليه على أرضنا للمشاركة في هذا التحالف".

المصدر : وكالة الأناضول