اقتحم الجيش السوري النظامي بلدتين بريف حلب، وتمكن من قطع طريق رئيسية تربط بين مدينة حلب وريفها، في الوقت الذي بدأت فيه المعارضة السورية المسلحة معركة للسيطرة على تل إستراتيجية تقع بين ريفي درعا والقنيطرة، بينما قتل وجرح مدنيون جراء قصف النظام مناطق متفرقة في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في حلب عمرو حلبي إن قوات النظام اقتحمت بلدتي سيفات وحَندرات وكتيبة الدفاع الجوي في حندرات بريف حلب الشمالي، وتمكنت من قطع أحد أهم الطرق الرابطة بين مدينة حلب وريفها، فيما استعادت المعارضة المسلحة السيطرة على جمعية الملاح شمالي حلب.

وذكر المراسل أن عناصر من الجيش النظامي تسللت من سجن حلب المركزي واقتحمت وسيطرت على البلدتين وكتيبة الدفاع الجوي في حندرات، ولا يزال مخيم حندرات تحت سيطرة المعارضة التي تخوض معارك عنيفة لاستعادة السيطرة على النقاط التي خرجت عن سيطرتها في الفترة الأخيرة. ويقول عبد الناصر أبو جلال القائد العسكري لحركة حزم إن عناصر من حركته يقاتلون في قرية حندرات والكتيبة من أجل السيطرة عليهما.
جنود سوريون يتحركون داخل قرية سيطروا عليها شمالي مدينة حلب (رويترز)

وغير بعيد عن مخيم حندرات، اقتحم الجيش السوري مع مليشيات أجنبية جمعية الملاح شمالي حلب، وبسط سيطرته على نصف المنطقة ساعات قليلة قبل أن يتمكن مقاتلو المعارضة من إجبار عناصره على الانسحاب بعد معارك عنيفة.

وذكر القائد العسكري في الجبهة الإسلامية أكرم حسناتو أنه قتل في المعارك عدد من الجنود وأسر آخرون، كما تتم ملاحقة عناصر أخرى في مناطق تحصنوا فيها.

معركة وتقدم
وفي المنطقة الفاصلة بين ريفي درعا والقنيطرة، بدأت المعارضة معركة جديدة تهدف للسيطرة على تل الحارة ذات الأهمية الإستراتيجية، وبعد ساعات من انطلاق المعركة المسماة "والفجر وليال عشر" أعلنت المعارضة سيطرتها على موقع الكتيبة النظامية الواقعة على سفح التل من الجهة الشمالية، بالإضافة إلى بلدة الحارة بما فيها من مفارز وحواجز، وقالت إنها كبدت النظام خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

من جانب آخر، قتل عدد من المدنيين في قصف للنظام في أول أيام عيد الأضحى، فقد قتل خمسة مدنيين وجرح العشرات إثر غارات شنتها طائرات النظام على بلدة عربين في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وقتل شخصان -أحدهما طفل- بقصف أثناء صلاة العيد في سراقب بريف إدلب، كما سقط عدد من القتلى والجرحى جراء إلقاء الطيران المروحي برميلين متفجرين في المدينة نفسها وسط حالة نزوح كبيرة تشهدها المدينة جراء القصف المستمر من قبل قوات النظام.

وجُرح عشرات الأطفال في قصف على مدينة تلبيسة بريف حمص وحي الوعر في مدينة حمص، كما ألقت طائرات النظام أربعة براميل متفجرة على بلدة داريا بريف دمشق مما خلف قتلى وجرحى، وتسبب قصف بلدة سقبا بنشوب حريق نتجت عنه إصابات بين المدنيين، فخرج بعض الأهالي في البلدة في مظاهرة صغيرة بعد صلاة العيد لتأكيد مواصلتهم ثورتهم، كما جرح عدد من المدنيين في دير الزور شمال شرق البلاد جراء غارات شنها النظام على أحياء المدينة.

المصدر : الجزيرة