قالت مصادر أمنية عراقية إن اشتباكات عنيفة تتواصل منذ مساء الجمعة بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من جهة والقوات العراقية -المدعومة من متطوعي الحشد الشعبي ومسلحي الصحوات- من جهة أخرى، في ناحية الضلوعية بجنوب تكريت بمحافظة صلاح الدين.

وأضافت المصادر أن مقاتلي تنظيم الدولة انسحبوا الليلة الماضية من شمال وشرق المدينة أمام تقدم القوات الأمنية في ناحية الضلوعية، لكنهم عادوا وشنوا هجوما مضادا على القوات الأمنية. وأكدت المصادر وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف الطرفين.

وكان شهود عيان أفادوا أمس الجمعة بسقوط مروحية للجيش العراقي أثناء قيامها بمهمة قتالية غرب مدينة بيجي شمالي محافظة صلاح الدين، مؤكدين أنها أُسقطت بصاروخ ستريلا أطلق من سلاح يحمل على الكتف، وأن كل طاقم الطائرة قُتلوا.

وأفاد مراسل الجزيرة في شمال العراق بأن 37 من متطوعي الحشد الشعبي قتلوا وجرح 63 خلال اشتباكات جرت ليلة الجمعة جنوب طوز خرماتو بمحافظة صلاح الدين مع تنظيم الدولة، الذي طُرد من خمس قرى باتجاه تكريت وأصبح محاصرا فيها، وفق مسؤولين محليين.

وفي غربي البلاد، أعلن قائد عمليات محافظة الأنبار الفريق رشيد فليح الجمعة فك الحصار عن ثلاثمائة عسكري حاصرهم تنظيم الدولة منذ نحو أسبوع شمالي المحافظة، بعد عملية عسكرية واسعة نفذتها قوات الجيش والشرطة بمساندة الطيران العراقي صباح أمس.

في المقابل، فرض تنظيم الدولة سيطرته على مناطق عدة في قضاء هيت (150 كلم غرب بغداد) الواقع بمحافظة الأنبار، بعد معارك مع قوات الجيش والشرطة أسفرت الخميس عن مقتل سبعة من عناصر الأمن وعشرين مسلحا.

كندا ستشارك في التحالف بمقاتلات وقوات جوية ولن تخوض قتالا بريا (رويترز)

تعزيز التحالف
وعلى صعيد آخر، قال رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر إن مقاتلات كندية ستشارك -لمدة ستة أشهر- في الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في العراق، مؤكدا أنه قدم الجمعة مذكرة للحصول على دعم البرلمان الكندي -الذي يشكل فيه حزبه المحافظ أغلبية كبيرة- لإرسال هذه المقاتلات "لمكافحة الإرهاب".

كما طلب هاربر من البرلمان الموافقة على نشر 69 مستشارا عسكريا لتقديم المشورة للقوات الأمنية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في الجزء الشمالي من العراق، قائلا إنه لن تكون هناك "مهمة للقتال البري".

وأفاد مكتب هاربر بأن المهمة الكندية ستقتصر على نشر ست مقاتلات أف 16 وطائرة تموين في الجو وطائرتي استطلاع وطائرة لنقل الجنود، مضيفا أن 600 من عناصر القوات الجوية وأفراد طواقم أخرى سيتوجهون إلى الشرق الأوسط.

ومن جهتها، أعلنت وزيرة الدفاع الهولندية جانين هنيس بلاسشرت الجمعة أن مقاتلات أف 16 الهولندية التي تشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية قد تباشر "ابتداء من نهاية هذا الأسبوع عملياتها في العراق".

وأوضحت الوزيرة -في رسالة بعثت بها إلى البرلمان الهولندي- أن هذه الطائرات ستشارك في مرحلة أولى في دعم القوات العراقية والكردية على الأرض، لكن يمكن أن تستخدم أيضا "للهجمات المحددة الأهداف غير المتحركة للدولة الإسلامية".

وبدورها، أكدت الحكومة الألمانية اعتزامها توسيع نطاق دورها العسكري في شمال العراق باتخاذ عدة خطوات منها إنشاء مركز عسكري تابع للجيش الألماني للتدريب في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، والمشاركة في تدريب القوات المسلحة التي تقاتل تنظيم الدولة بقيادة الحكومة العراقية، وإرسال ضباط إضافيين إلى مراكز القيادة.

وكانت الولايات المتحدة ناشدت حلفاءها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية تعزيز مشاركاتهم.

يشار إلى أن الاضطراب يعم مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) يوم 10 يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها دون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وقد تمكنت القوات العراقية -مدعومة بمجموعات مسلحة موالية لها- وكذلك قوات البشمركة الكردية من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات، بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات