أقر مسؤولون أميركيون بأن الغارات الأميركية التي استهدفت الشهر الماضي "جماعة خراسان" المرتبطة بتنظيم القاعدة شمالي سوريا والتي تتهمها واشنطن بالتخطيط لهجمات في الغرب، أخفقت في توجيه ضربة قاصمة للجماعة.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن أن كثيرين من القادة المفترضين ومن أعضاء جماعة خراسان هربوا, كما أنه لا أثر للشحنات الناسفة ذات التقنية العالية التي قيل إنها أُعدت لمهاجمة وتفجير طائرات ركاب أو أهداف مماثلة.

وذكر مسؤول مطلع على خطة وضعتها الإدارة الأميركية لاستهداف الجماعة، أن المشرفين على التنفيذ اعتقدوا أن المستهدفين موجودون في المكان الذي تعرض للقصف, لكن اتضح أنهم لم يكونوا هناك.

وكانت طائرات أميركية أغارت مساء يوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي على مقر مفترض لجماعة خراسان بريف حلب, وقال مسؤولون أميركيون إن المقر يقع ضمن قاعدة تديرها جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة.

وأدت تلك الغارات إلى مقتل عدد من قادة الجبهة على غرار "أبو يوسف التركي", مما دفعها إلى التهديد بالرد على الدول المشاركة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتحدثت مصادر أميركية حينها عن مقتل الكويتي محسن الفضلي الذي يُعتقد أنه قائد جماعة خراسان, لكن وزارة الدفاع الأميركية قالت لاحقا إنها لا تستطيع التحقق من ذلك. وتقول الاستخبارات الأميركية إن الجماعة تضم مقاتلين مخضرمين من القاعدة قدموا إلى سوريا من أفغانستان وباكستان.

وبعيد الغارات على المقر المفترض لجمعة خراسان, قالت الوزارة إن الهدف منها وقف هجوم وشيك كان يجري التخطيط له ضد الولايات المتحدة وأهداف غربية.

ووفقا لمصادر أمنية أميركية, فإن عناصر من جماعة خراسان صنعوا أو حصلوا على متفجرات مصممة للإفلات من إجراءات الأمن في مطارات دول غربية. وبسبب المخاوف من هجمات محتملة, تم خلال الصيف الماضي تشديد إجراءات التفتيش الأمني لأجهزة مثل الهواتف والحواسيب التي يحملها المسافرون على رحلات دولية إلى الولايات المتحدة.

وترجح مصادر استخبارية أميركية أن جماعة خراسان حصلت على التقنية الحديثة لصناعة المتفجرات من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي ينشط في اليمن, وتعتبره واشنطن الأخطر عليها من بين فروع القاعدة بالعالم.

وحسب المصادر نفسها, فقد صنعت قاعدة اليمن قنابل يمكن إخفاؤها في الملابس الداخلية وخراطيش حبر طابعات, إلا أنها تريد احتكارها لنفسها.

المصدر : رويترز