أدى آلاف المسلمين صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى رغم الانتشار الأمني لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي منعت آلافا آخرين من الضفة الغربية وغيرها من دخول الحرم الشريف لأداء الصلاة. ويأتي تشدد الإجراءات الإسرائيلية مع توافق عيد الأضحى مع يوم الغفران عند اليهود.

وقد منعت الإجراءات الإسرائيلية العديد من سكان الضفة الغربية وحتى البلدات العربية في مناطق 1948 من المشاركة في أداء صلاة العيد في المسجد الأقصى.

وأفاد مراسل الجزيرة من داخل المسجد الأقصى إلياس كرام، بأن الأجواء في باحات الحرم المقدسي بعد ساعة من صلاة العيد هادئة، مشيرا إلى تواجد كبير لقوات الاحتلال بالذات عند باب المغاربة حيث يتجمع اليهود لأداء صلاة الصفح والغفران عند حائط البراق الذي يسميه اليهود حائط المبكى.

وذكر كرام أن الإجراءات الأمنية لا تزال مشددة في داخل الحرم وفي محيطه والتي كانت بدأت أمس تحسبا لحصول احتكاك بين المسلمين اليهود، مضيفا أن الإجراءات المشددة ستسمر حتى غروب شمس اليوم، حيث يتصادف لأول مرة منذ ثلاثين عاما عيد الأضحى للمسلمين مع عيد الغفران عند اليهود.

وبين كرام أن إسرائيل بمناسبة يوم الغفران تعزل نفسها تماما عن العالم الخارجي بحيث تكون الحياة معطلة بشكل عام بما فيها المطارات والموانئ. وأضاف أن الإجراءات الأمنية الإسرائيلية فرضت إلى جانب مدينة القدس المحتلة في العديد من المدن والبلدات وخاصة تلك المختلطة التي يتواجد فيها العرب واليهود.

وذكرت مراسلة الجزيرة نت في القدس أسيل جندي أن التشديد الأمني لقوات الاحتلال أدى لتقليص أعداد المصلين بالأقصى، ليصل عددهم لنحو ثلاثين ألفا فقط، ممن استطاعوا الوصول من الأحياء القريبة والمحيطة بالمسجد.

وأضافت أن سلطات الاحتلال قامت أمس بنصب المكعبات الإسمنتية الضخمة على مداخل العديد من الأحياء لمنع حركة المواطنين من القدس وإليها.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت أمس الجمعة أنها استكملت الاستعدادات لنشر الآلاف من شرطتها "في المناطق الحساسة ونقاط الاحتكاك".

وبينما يحتفل المسلمون بعيد الأضحى بصلاة العيد ويتبعونها بذبح الأضاحي ثم بتبادل الزيارات مع الأقارب والأصدقاء والرحلات يظهرون فيها الفرح. فإن الصورة عند اليهود مختلفة إذ يلزمون في يوم الغفران منازلهم وتتوقف الحياة كلياً، حيث تغلق المؤسسات والمحال التجارية والمدارس، وتتوقف الحركة على المعابر بما فيها المطارات والموانئ، وتغلق الشرطة الشوارع.

ويوم الغفران هو اليوم العاشر من السنة العبرية الجديدة، وحل هذا العام عند غروب شمس الجمعة، لينتهي عند حلول الظلام يوم السبت. ويعتبر هذا العيد يوم عطلة رسمية مطلقة، حيث تتوقف الإذاعات والتلفزيون عن البث، والسيارات عن السير لمدة يوم كامل، ويستمر الصيام في هذا اليوم 25 ساعةً تكرس معظمها للصلوات.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة