اشتباكات بأطراف عين العرب والأكراد يتعهدون بالمقاومة
آخر تحديث: 2014/10/4 الساعة 10:52 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/4 الساعة 10:52 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/11 هـ

اشتباكات بأطراف عين العرب والأكراد يتعهدون بالمقاومة

سحابة دخان ترتفع من عين العرب السورية بعد قصفها بالمدافع من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يطوق المدينة (غيتي/الفرنسية)
سحابة دخان ترتفع من عين العرب السورية بعد قصفها بالمدافع من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يطوق المدينة (غيتي/الفرنسية)

تواصلت الاشتباكات صباح اليوم السبت على أطراف مدينة عين العرب في حلب شمالي سوريا بين تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل الكردية. وشدد التنظيم قصفه وحصاره للمدينة, بينما تعهد الأكراد بالمقاومة لمنع سقوطها.

وقال ناشطون أكراد والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة أطلق فجر اليوم قذائف على المدينة (150 كلم شمال شرق حلب) التي يحاصرها بصورة شبه تامة. وكان التنظيم قد أطلق أمس عشرات من قذائف الهاون والمدافع على المدينة مما أدى لارتفاع سحب من الدخان من المناطق المستهدفة.

وأفاد المرصد السوري بأن اشتباكات وقعت فجر اليوم والليلة الماضية في الجبهة الجنوبية الغربية لعين العرب, في حين شهدت الجبهة الجنوبية الشرقية هدوءا نسبيا بحلول يوم عيد الأضحى.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد كثف أمس الجمعة قصفه لمواقع "وحدات حماية الشعب" والفصائل الكردية الأخرى المدافعة عن عين العرب. وبسبب القصف المكثف, انسحبت الفصائل الكردية من أهم معاقلها في المدينة على غرار تلة مشتا وتل شعير، لتصبح المواقع غربي وجنوبي وشرقي عين العرب بيد تنظيم الدولة.

وقال مراسل وكالة الأناضول إن اشتباكات عنيفة جرت أمس في محيط المدينة بين الطرفين في محاولة من تنظيم الدولة لاقتحام المدينة، إلا أن ثلاث ضربات جوية من قبل طيران التحالف الدولي على الجبهة الشرقية للمدينة في قرية "حلنج" و"مزرداودا" أعاقت محاولات التنظيم.

وبينما أكد ناشطون إحكام سيطرة تنظيم الدولة على أكثر من 350 تجمعا سكنيا وقرية في المنطقة، وأن سكان القرى تراجعوا إلى مناطق أكثر أمنا، أعلنت قوات الحماية الكردية مدينة عين العرب منطقة عسكرية بعد مطالبتها المدنيين بالخروج تمهيدا لحرب شوارع مع مقاتلي التنظيم.

وكان أكثر من 180 ألفا من سكان عين العرب قد فروا منها إلى تركيا وفقا لبيانات رسمية تركية.

video

تعزيزات ومقاومة
وفي مواجهة هجوم تنظيم الدولة, دعت وحدات حماية الشعب الكردية أمس في بيان الشبان الأكراد إلى التطوع للدفاع عن المدينة.

وتعهد هذا الفصيل -وهو أكبر الفصائل الكردية السورية- بمقاومة "لا تنتهي أبدا" ضد الدولة الاسلامية, مضيفا أن "كل شارع وكل منزل سيكون مقبرة لهم".

وأكد قائد القوات الكردية بعين العرب عصمت الشيخ أمس أن المسافة التي تفصل مقاتليه عن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية باتت أقل من كيلومتر واحد. ونقلت وكالة رويترز عنه قوله "نحن في منطقة صغيرة محاصرة, ولم تصلنا أي تعزيزات والحدود مغلقة".

وكان مسؤول كردي قال أمس إن التحالف الدولي نفذ ضربات جوية استهدفت قواعد المدفعية الخاصة بتنظيم الدولة على مشارف عين العرب. يشار إلى أنه بالإضافة إلى الأكراد السوريين, انضم إلى المدافعين عن المدينة أجانب من أصول كردية.

وقال نائب وزير خارجية إقليم كوباني المتمتع بالحكم الذاتي إدريس نعسان، إن هذه الضربات "دمرت مواقع للمدفعية ومركبات عسكرية لإرهابيي الدولة الإسلامية على الجانب الشرقي من كوباني".

وكان تنظيم الدولة -الذي يسيطر أصلا على مناطق واسعة شمالي سوريا وشرقيها- قد شن يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي هجوما للسيطرة على عين العرب.

وتعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس بأن تفعل بلاده كل ما في وسعها لمنع سقوط المدينة الإستراتيجية. بيد أن هذا التعهد لم يتضمن إشارة واضحة إلى تدخل عسكري تركي محتمل ضد تنظيم الدولة.

وجاء التعهد التركي بعد تحذير لزعيم حزب العمال الكردستاني التركي عبد الله أوجلان المسجون في تركيا من وقوع مجزرة في المدينة، معتبرا أن حدوث ذلك يعني انتهاء محادثات السلام بين الحزب والسلطات التركية.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات