احتفلت أغلبية دول العالم الإسلامي اليوم السبت بأول أيام عيد الأضحى، بينما أعلنت دول إسلامية -من بينها المغرب وموريتانيا- أن غدا الأحد سيكون الأول من أيام العيد.

ففي الحرم القدسي الشريف، أقيمت صلاة العيد بحضور آلاف المصلين وسط انتشار قوات الأمن عند باب المغاربة، ويتزامن ذلك مع توجه آلاف اليهود لأداء "صلاة الصفح والغفران" عند حائط البراق -الذي يسمونه حائط المبكى- وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث منعت الإجراءات الإسرائيلية سكان الضفة الغربية والبلدات العربية من المشاركة بصلاة العيد في المسجد الأقصى.

وفي غزة، ألقى إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- خطبة صلاة العيد، قائلا إن حركته ستستمر في تطوير قدرات المقاومة حتى تحرير الأرض الفلسطينية كاملة، ولن تسمح بالمساس بسلاح المقاومة أو المساومة عليه، وأكد أن من أهم إستراتيجياتها تبني إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

من جهة أخرى، بدأ حجاج بيت الله الحرام فجر اليوم مناسك يوم النحر برمي جمرة العقبة بسبع حصوات، وسيتبعون ذلك بنحر الهدي، وحلق أو تقصير رؤوسهم، ثم يتوجهون إلى الكعبة المشرفة لطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وعند إتمام مناسك هذا اليوم أو بعضها يعودون إلى منى في انتظار بدء أيام التشريق.

نفرة الحجيج أمس من عرفات إلى مزدلفة للمبيت فيها (رويترز)

أيام التشريق
ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

وكان الحجاج باتوا البارحة في مزدلفة التي صلوا فيها صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعد أن وقفوا أمس في عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، وصلوا هناك الظهر والعصر جمعا وقصرا، واستمعوا إلى الخطبة التي ألقاها مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وتطرق فيها لأوضاع العالم الإسلامي.

وقد أعلنت هيئة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية أن عدد الحجاج لهذا العام بلغ أكثر من مليوني حاج، بينهم أكثر من مليون وثلاثمائة ألف من خارج السعودية.

وتحيط بالحج -الذي تنتهي شعائره بعد غد للمتعجلين والثلاثاء لغيرهم- تدابير مشددة هذه السنة لحماية الحجيج من فيروسين مميتين هما فيروس إيبولا الذي يفتك بغربي أفريقيا، وفيروس كورونا الذي أودى بحياة ثلاثمائة شخص في السعودية.

المصدر : الجزيرة