قال تحقيق المرصد اليورو-متوسطي لحقوق الإنسان -ومقره جنيف- بشأن مجريات العدوان الإسرائيلي على غزة الصيف الماضي، إن إسرائيل استخدمت مدنيين فلسطينيين دروعا بشرية لساعات أو أيام، خاصة في منطقة خان يونس، مما يشكل "انتهاكا للقانون الدولي".

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المرصد أمس الخميس في العاصمة البريطانية لندن، والذي نشر فيه تقريرا عنوانه "استخدام إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية"، والذي أوضح أن "الفلسطينيين تم ضربهم، وتعريضهم للشمس لأوقات طويلة أثناء الهجمات الأخيرة".

وشدد المرصد -في التحقيق الذي تم إعداده وفق أقوال شهود عيان- على ضرورة التحقيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ومحاكمته بسبب الجرائم الإنسانية التي ارتكبها، مناشدا الأمم المتحدة دراسة الأدلة التي تضمنها التحقيق.

ورصد التحقيق تنفيذ إسرائيل أكثر من ستين ألف غارة جوية على القطاع في العدوان الأخير، أغلبيتها كانت هجمات عشوائية لم تراع فيها حماية المدنيين والأطفال.

إحسان عادل:
الجيش الإسرائيلي شنّ الهجمات الأخيرة على قطاع غزة متعمدا ودون أي تفرقة بين مدنيين أو غيرهم

استهداف متعمّد
وأكد التحقيق ذاته أن إسرائيل استهدفت تجمعات لمدنيين عن عمد، مستخدمة أسلحة غير تقليدية، ووصف التحقيق السلوك العسكري الإسرائيلي بأنه انتهاك للقانون الإنساني الدولي، ويعتبر من "جرائم الحرب".

وطالب المرصد لجنة تقصي الحقائق في الأمم المتحدة ببذل كل الجهود للضغط على جميع الأطراف لاعتبار إسرائيل مذنبة ومدانة بالجرائم التي ذُكرت.

ونقلت وكالة الأناضول عن المستشار القانوني للمرصد اليورو-متوسطي لحقوق الإنسان إحسان عادل قوله إن الأدلة التي قاموا بجمعها سيتم تقديمها للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن "الجيش الإسرائيلي شن الهجمات الأخيرة على قطاع غزة متعمدا ودون أي تفرقة بين مدنيين أو غيرهم".

واعتبر عادل أن "إعادة إعمار غزة أمر ضروري بالنسبة للفلسطينيين، لكن إذا لم تتم محاكمة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت فإن هذا سيعني بالنسبة للفلسطينيين أيضا حياة بلا أمل أو شرف".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة