عاطف دغلس-نابلس

انطلقت عقب صلاة الجمعة مسيرات ومظاهرات في عدد من مدن الضفة الغربية وقراها نصرة لمدينة القدس والمسجد الأقصى ورفضا لاستمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي عليها، خاصة بعد إغلاق الأقصى ليوم كامل أمس الخميس.

وخرج مئات الفلسطينيين من مساجد مدينة نابلس كبرى مدن شمال الضفة الغربية في مسيرة دعت لها لجنة التنسيق الفصائلي بالمدينة عبر مكبرات الصوت بالمساجد.

وحمل المشاركون الذين تجمهروا عند دوار الشهداء وسط المدينة الأعلام الفلسطينية ويافطات تندد بجرائم الاحتلال ضد المسجد الأقصى خاصة ومدينة القدس عموما.

في السياق، قال عضو لجنة التنسيق الفصائلي بمدينة نابلس عماد اشتيوي إنهم بعثوا برسائل عدة عبر فعاليتهم وأكدوا على ضرورة الالتحام الفلسطيني الفلسطيني للتصدي لعدوان الاحتلال.

وأضاف للجزيرة نت أن الفصائل أكدت أنها لن تبقى مكتوفة الأيدي حيال ممارسة الاحتلال بالقدس و"قطعان المستوطنين" بالضفة الغربية، كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن واتخاذ إجراءات "صارمة" بحق دولة الاحتلال للجم ممارساتها العنصرية.

وشدد على أن الفلسطينيين بمختلف أماكن تواجدهم لن يبقوا القدس وأهلها وحدهم في حلبة الصراع مع الاحتلال وأن المواجهات ستمتد بكل نقاط التماس مع الاحتلال.

الرجوب: المتظاهرون قاموا بإغلاق الطريق الحزامي رقم 35 أمام الحافلات التابعة للمستوطنين، وهو ما أثار حفيظة الجيش الذي طاردهم وأطلق عليهم الرصاص

مسيرات بالخليل
وفي مدينة الخليل انطلق المئات من المصلين من مسجد عبد الحي شاهين بمنطقة راس جوره قرب مدخل مدينة الخليل باتجاه المنطقة الشمالية للمدينة قرب شارع 35 كما يسمى والذي تستخدمه قوات الاحتلال والمستوطنون للتنقل من وإلى مستوطناتها في تلك المنطقة.

وقال الصحفي حسن الرجوب للجزيرة نت إن قوات الاحتلال اعتدت على المواطنين ولاحقتهم أثناء المسيرة حتى وصلوا لمدخل مدينة الخليل وأطلقت عليهم قنابل الغاز والرصاص المطاطي والرصاص الحي، كما أكد أن العشرات أصيبوا بحالات اختناق وأن بعضهم أصيب بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت.

ولفت الرجوب إلى أن المتظاهرين قاموا بإغلاق الطريق الحزامي رقم 35 أمام الحافلات التابعة للمستوطنين، وهو ما أثار حفيظة الجيش الذي طاردهم وأطلق عليهم الرصاص.

مواجهات وإصابات
وفي مدينة قلقيلية شمال غرب الضفة الغربية اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في قرية كفر قدوم شرق المدينة، حيث أصيب عدد من المتظاهرين بالاختناق بالغاز المدمع.

وأفاد الناطق باسم لجنة الفعاليات ضد الاستيطان بالقرية بشار اشتيوي بأن مسيرتهم لهذه الجمعة جاءت تحت عنوان دعم القدس والمسجد الأقصى ورفضا لممارسات الاحتلال بها.

كما اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال بعدد من المناطق بالضفة، وكان أبرزها في منطقة حاجز قلنديا قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وذكرت مصادر محلية أن إصابات في صفوف الفلسطينيين وقعت بالمكان.

ووقعت أيضا مواجهات في مناطق التظاهرات الأسبوعية في قرى بلعين ونعلين قضاء مدينة رام الله والمعصرة قضاء بيت لحم.

وكانت قوات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى لأول مرة منذ احتلاله للقدس في العام 1967، حيث منعت المصلين وأئمة المسجد وحراسه من الدخول إليه واعتدت عليهم بالضرب المبرح.

جاء ذلك بعد محاولة اغتيال المتطرف اليهودي يهود غليك الذي يوصف بأنه "مهندس" الاقتحامات للأقصى على يد الشاب معتز حجازي أول أمس الأربعاء والذي قامت قوات الاحتلال بتصفيته لاحقا.

المصدر : الجزيرة