نفى عضو المكتب السياسي لـجماعة الحوثي (التي تعرف أيضا بـ"جماعة أنصار الله") علي القحوم أن تكون الجماعة قد أمهلت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عشرة أيام لتشكيل حكومة جديدة وإلا فسيتم تشكيل مجلس إنقاذ وطني في البلاد، وذلك ردا على تهديدات سابقة لأحد قادتها بتشكيل مجلس لقيادة اليمن.

وقال القحوم للجزيرة خلال نشرة سابقة إن الأمر لم يكن سوى بيان صدر عن لقاء "تشاوري" لم يتضمن أي مهل أو تهديدات.

وأضاف أن اللقاء التشاوري الذي عقد الجمعة حضرته شخصيات اجتماعية وسياسية وكل مكونات المجتمع، مؤكدا أن البيان المذكور شدد في أول بند على تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية والتعجيل في تشكيل الحكومة.

وأوضح أن البيان اشتمل على 11 نقطة تتحدث عن قضايا "مهمة" تتعلق بالجنوب والشمال وتشكيل الحكومة، وأشار إلى أن الهدف من كل ذلك هو إيجاد حل لجميع مشاكل البلد.

الحوثيون عقدوا اللقاء "التشاوري" بناء على دعوة زعيمهم عبد الملك الحوثي (الأوروبية)

تهديد
وجاء ذلك ردا على ما أعلنه القيادي في الجماعة ضيف الله رسام من إمهال الرئيس اليمني عشرة أيام لتشكيل الحكومة الجديدة، وإلا فإن الجماعة ستشكل ما سماه مجلس إنقاذ وطني.

وكان الحوثيون التقوا الجمعة مع شخصيات سياسية وقبلية يمنية في العاصمة صنعاء بناء على دعوة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي تحت اسم "الاجتماع الموسع لمشايخ وحكماء اليمن".

وكانت تكهنات قد أثيرت حول سعي الحوثيين لتشكيل مجلس قبلي يتولى القيام ببعض مهام رئيس الجمهورية.

وقال مراسل الجزيرة حمدي البكاري في وقت سابق إن المؤتمر جمع شخصيات سياسية وقبلية في محاولة من الحوثيين لإيصال العديد من الرسائل إلى الداخل والخارج.

وأضاف أن الحوثيين حشدوا للمؤتمر من كل محافظات البلاد، وأنهم هددوا بالتصعيد وتكثيف تحركاتهم لتشكيل الأطر القانونية لتسلم السلطة والانتقال من السيطرة على الأرض إلى السيطرة على مؤسسات الدولة والإمساك بزمام الحكم.

تنديد بخطاب الرئيس
وبحسب وكالة الأناضول، ندد البيان الختامي بخطاب الرئيس اليمني الأخير الذي شكك فيه في دور اللجان الشعبية (من مسلحين قبليين يتبعون جماعة الحوثي) في حفظ الأمن والاستقرار ومساندة الجيش في مهامه.

وأشار البيان إلى ضرورة استمرار ما تسمى اللجان الشعبية في مهامها لتعزيز الأمن والاستقرار ودحر من وصفهم بـ"التكفيريين".

ومنذ سيطرتهم على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي، اقتحم الحوثيون مقار حكومية مدنية وعسكرية واحتلوها، وتدخلوا في شؤونها المالية والإدارية، كالعودة إليهم في مسائل التوظيف وصرف رواتب ومستحقات مالية، وهو ما تكرر مع مؤسسات خاصة مختلفة، بحسب مسؤولي أمن وشهود عيان.

المصدر : الجزيرة