أفاد مراسل الجزيرة من داخل مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا بأن مجموعة من قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق، دخلت المدينة أمس الخميس من الجهة الغربية مع أسلحتها وعتادها.

وأضاف مراسلنا رأفت الرفاعي أن أغلب أحياء المدينة تحولت إلى ركام نتيجة لقصف قوات التحالف الدولي، وكذلك جراء قصف تنظيم الدولة الإسلامية أثناء هجومه على المدينة.

وعن الوضع الحالي في المدينة، قال الرفاعي إنها تشهد هدوءا غير مسبوق للاشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردية التي تساندها فصائل من المعارضة المسلحة وبين مقاتلي تنظيم الدولة.

ورجح المراسل أن يكون الهدوء الحالي هو ما يسبق العاصفة، حيث يستعد الطرفان لخوض معارك جديدة خاصة بعد دخول قوات من البشمركة والجيش الحر إلى المدينة.

وفي سياق ذي صلة أفادت مصادر خاصة للجزيرة من داخل عين العرب بأن نحو 70 مقاتلا ينتمون إلى الجيش السوري الحر قد دخلوا المدينة أمس عبر معبر مرشد بينار الحدودي للمشاركة في قتال تنظيم الدولة.

ويقود المقاتلين رئيسُ المجلس العسكري السابق في مدينة حلب العقيد عبد الجبار العكيدي. وقد اصطحب مقاتلو المعارضة معهم سلاحهم وذخيرتهم التي دخلت عبر الأراضي التركية، إضافة إلى سيارات محملة برشاشات متوسطة وثقيلة. وأكدت المصادر نفسها أن هناك دفعات أخرى من المقاتلين تتهيأ لدخول المدينة.

من جهة أخرى، قال مصدر في تنظيم الدولة للجزيرة إن مقاتلي التنظيم يسيطرون على أغلب مساحات المدينة في الجهتين الشرقية والجنوبية، وإن القوات الكردية تتمركز فقط في محيط معبر مرشد بينار والجهة الغربية للمدينة.

وقد تمكنت كاميرا الجزيرة من التقاط صور من داخل عين العرب أظهرت حجم الدمار الذي حل بمباني المدينة بفعل غارات التحالف.

وصباح أمس شن طيران التحالف غارة جوية على مواقع لتنظيم الدولة قرب منطقة المربع الأمني وسط عين العرب. كما أفاد مراسل الجزيرة بأن التحالف استهدف مواقع عدة للتنظيم شرقي المدينة حيث تتمركز قواته.

من جهتها أعلنت القيادة المركزية الأميركية أمس أن قواتها شنت غارات جوية ضد تنظيم الدولة الأربعاء والخميس، تركزت على مدينة عين العرب.

المصدر : الجزيرة