حذرت الأمم المتحدة من تردي أوضاع السوريين، مشيرة إلى أن برامج الإغاثة لم تتلق سوى جزء من الموازنة المطلوبة. من جهته اقترح المبعوث الدولي إلى سوريا إقامة "مناطق حرة" يجمد فيها إطلاق النار.

وقالت كيونغ وها كانغ مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن أوضاع النازحين واللاجئين السوريين تزداد سوءا في سوريا والدول المجاورة.

وخلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن الخميس حول الأوضاع الإنسانية في سوريا، أوضحت كانغ أن المنظمات الدولية الإغاثية لم تتلق سوى 39% فقط من أصل 2.3 مليار دولار قيمة الموازنة المطلوبة لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين، مشيرة إلى أن ذلك سيترتب عليه تخفيض المساعدات الغذائية لملايين السوريين.

وأشارت كيونغ إلى أن فرق الاغاثة في سوريا لا تزال تعاني في عملها من التحديات الأمنية، فضلا عما وصفته ببيرقراطية السلطات السورية التي تعرقل وصول المساعدات.

واتهمت المسؤولة الأممية جميع أطراف النزاع في سوريا "بالاستخفاف الشديد" بمعاناة ملايين السوريين، وشملت باتهامها القوى الموالية للحكومة ومقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت كيونغ إن المعاناة الإنسانية في سوريا تزداد سوءا، وإن أعداد القتلى والجرحى في سنوات النزاع كانت مروعة، مضيفة أن العقاب الجماعي الذي يلحق بالمدنيين مرعب.

ديميستورا دعا إلى إقرار مناطق بسوريا
يجمد فيها إطلاق النار (رويترز-أرشيف)

مناطق حرة
من جهته قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان ديميستورا إن الخطر الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية على كل الأطراف قد يمثل منطلقا لبداية حوار حول سبل تحسين الظروف الميدانية في سوريا، وذلك عبر إقرار مناطق يجمد فيها إطلاق النار.

وفي مؤتمر صحفي في ختام جلسة مجلس الأمن الدولي، قال ديميستورا إنه اقترح علي أعضاء المجلس إقامة "مناطق حرة" في سوريا.

وأردف قائلا إن مدينة حلب (شمالي سوريا) تعد من المناطق المرشحة لكي تكون منطقة حرة، ملمحا إلى أن يقصد "بالمناطق الحرة" أن "تكون خالية من الصراع".

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى نزوح نحو عشرة ملايين شخص جراء الحرب في سوريا، بينما هرب نحو ثلاثة ملايين لاجئ إلى خارج البلاد وقتل أكثر من 200 ألف.

المصدر : وكالات