ياسر باعامر-جدة

توقع الأمين العام للاصطفاف الشعبي لحماية المكتسبات الوطنية في اليمن وعضو الهيئة الوطنية للرقابة على تطبيق مخرجات الحوار الوطني الشامل صلاح باتيس حدوث "انتكاسة كبيرة لجماعة الحوثيين توازي انتصاراتهم الميدانية على الأرض".

وحمّل في حوار مع الجزيرة نت المجتمع الدولي ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر مسؤولية عدم الوفاء بالتعهدات في مساندة الشعب اليمني في التغيير.

وبشأن تمكن جماعة "أنصار الله" الحوثية من بسط سيطرتها على مفاصل الدولة اليمنية والتمدد جغرافيا، قال باتيس إن الكثير من القيادات الأمنية والعسكرية والإدارية محسوبة على النظام السابق وما زالت تسيطر على مختلف أجهزة الدولة.

إرث سياسي
وأشار إلى مشاركة الحوثيين في ثورة التغيير، وعدم فهم كثيرين لعبة التوازنات السياسية، فـ"الحوثي يحمل مشروعا سياسيا ويرى أن الجمهورية اليمنية الحديثة قامت على أنقاض مشروع المملكة المتوكلية اليمنية السابقة التي يعتبرها إرثه السياسي".

وبشأن مشاركة الرئيس عبد ربه منصور هادي ووزير دفاعه في ما توصف بمؤامرة تحدث في اليمن، قال باتيس "هذا غير صحيح إطلاقا، إنها إشاعات تهدف إلى نزع الثقة في مؤسسة الرئاسة والرئيس الشرعي".

وأعرب عن قناعته بأن المبادرة الخليجية لم تقم بدورها في تحديد معرقلي العملية السياسية، وتهاونت وتساهلت معهم حتى وقع "الفأس بالرأس"، وأصبح الرئيس هادي عاجزا عن اتخاذ قرار حازم بشأن الحوثيين.

حمّل صلاح باتيس المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى اليمن مسؤولية ما جرى، وذلك لعدم الوفاء بوعودهم في توقيف معرقلي العملية السياسية

أميركي إيراني
وحمّل باتيس المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى اليمن مسؤولية ما جرى، وذلك "لعدم الوفاء بوعودهم في توقيف معرقلي العملية السياسية، وعدم الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مسألة التغيير".

ولم يستبعد مقولة إن ما حدث في اليمن يقع ضمن دائرة التوافق الأميركي الإيراني في المنطقة، وأضاف أنه "رغم وجود عشر دول راعية للمبادرة الخليجية فإن صاحب الفعل في المشهد اليمني هو إيران".

وفيما يتعلق بتمدد الحوثيين والتعويل على حزب التجمع اليمني للإصلاح -ذراع الإخوان المسلمين- قال "من الأخطاء الاستراتيجية التي وقع فيها المجتمعان الإقليمي والدولي بشأن اليمن أن التجمع اليمني للإصلاح والأحزاب السياسية عموما تملك مليشيات مسلحة، والمدهش هو تخلي الدولة عن حماية عاصمتها وأجهزتها بحجة حماية مؤسساتها".

وتطرق باتيس لقضية جنوب اليمن في المشهد قائلا "إنها قضية محورية، وفريقها في الحوار الوطني هو الفريق الأول والأهم، ووثيقة مخرجات الحوار الوطني تعطي أبناء الجنوب حقهم وتستجيب للكثير من مطالبهم".

وعن قضية حضرموت، قال إن أبناء حضرموت حسموا أمرهم في يونيو/حزيران 2011 عبر وثيقة "حضرموت.. الرؤية والمسار" ومن أبرز محدداتها "أن تكون إقليما في إطار نظام اتحادي فديرالي، وأن تُمثّل بصورة عادلة في كافة لجان صياغة الدستور الجديد وشكل النظام السياسي المقبل."

المصدر : الجزيرة