تقدم الرئيس السوداني عمر البشير بمقترح للبرلمان لإجراء تعديلات دستورية قال إنها عاجلة وضرورية تتعلق بالحكم اللامركزي. وقال في كلمته أمام الدورة العاشرة والأخيرة للبرلمان "أدعوكم لإجراء تعديلات دستورية لتقويم تجربة الحكم اللامركزي تمكن المواطن من المشاركة في إدارة شؤونه".

ووجه البشير انتقادات حادة لتجربة الحكم اللامركزي في الفترة السابقة، معتبرا أنها أظهرت ممارسات خاطئة في التطبيق أدت إلى تفشي الجهوية والعصبية القبلية وباتت تهدد الأمن القومي.

ولم يقدم البشير مزيدا من التفاصيل عن طبيعة التعديلات، لكن رئيس البرلمان الفاتح عز الدين كشف في تصريحات صحفية أمس الأول عن وضع تعديلات على الدستور بشأن تعيين ولاة الولايات (عددها 18 ولاية) بدلا من انتخابهم.

وتهدف الخطوة إلى الحد مما يصفها مراقبون بالتكتلات والولاءات القبلية التي تفشت في حزب المؤتمر الوطني الحاكم والتي يقر بها قادته لكنهم يقللون من تأثيرها ويؤكدون على محاربتها.

وكان البشير قد دعا السبت الماضي، خلال مخاطبته الجلسة الختامية للمؤتمر العام للحزب الحاكم، إلى تقديم الشخص القوي الأمين لتولي المناصب بعيدا عن أي اعتبارات قبلية أو عصبية.

وينص دستور 2005 الانتقالي الذي تحكم به البلاد حاليا على انتخاب ولاة الولايات بجانب مجالس تشريعية خاصة بها مع صلاحيات واسعة لإدارة ولاياتهم.

ويقول معارضون للبشير إنه يريد تكريس سلطته من خلال تعيين الولاة، وليس للحد من التكتلات القبلية.

ومسألة تعيين الولاة أو انتخابهم من أبرز الأسباب التي أدت إلى انشقاق داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم في 1999، وظهور ما عرف لاحقا بحزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي.

البشير دعا الحركات المسلحة إلى الحوار، وقال إن الشهر المقبل سيشهد خطوات إيجابية في هذا المجال

الحوار والميزانية
وخلال كلمته اليوم أمام البرلمان، دعا البشير الحركات المسلحة إلى الحوار، وقال إن الشهر المقبل سيشهد خطوات إيجابية في هذا المجال.

وبالنسبة للميزانية العامة للبلاد للعام القادم، ذكر البشير أنه سيتم إجازتها خلال الأسابيع القليلة القادمة، مشيرا إلى أنها ستبنى على قاعدة استكمال المشروعات.

وعن العلاقات مع الخارج، دعا البشير إلى الانفتاح دوليا وتطوير العلاقات مع دول الجوار.

واعتمد المؤتمر العام للحزب الحاكم السبت الماضي البشير مرشحا له في الانتخابات العامة المقررة في أبريل/نيسان المقبل والتي أعلنت فصائل المعارضة مسبقا مقاطعتها.

وتشترط المعارضة للمشاركة في الانتخابات تأجيلها وتشكيل حكومة انتقالية تشرف على صياغة دستور دائم وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأعلن البشير أكثر من مرة رفضه تأجيل الانتخابات بحجة أن ذلك يدخل البلاد في "فراغ دستوري" ويقول إن الهدف من دعوته للحوار هو الدخول للانتخابات "بتوافق وطني".

المصدر : الجزيرة + وكالات