دعا جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الأربعاء الفلسطينيين وإسرائيل إلى استئناف مفاوضات السلام وتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بينما حذر الفلسطينيون من موجة عنف جديدة، واستنكرت فرنسا البناء الاستيطاني.

وقال فيلتمان في جلسة استثنائية لمجلس الأمن بشأن التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة، إن "استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات في القدس الشرقية يلقي بظلال من الشك في التزامها بتحقيق سلام دائم مع الفلسطينيين".

وأضاف المسؤول الأممي في كلمته أن "الوضع الراهن بين الفلسطينيين وإسرائيل غير قابل للحياة"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ما زالت تعتبر بناء المستوطنات مخالفا للقانون الدولي، وتطالب بتجميد الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعقد الجلسة بناءً على طلب الأردن العضو العربي الوحيد في المجلس، استجابة لشكوى تقدمت بها السلطة الوطنية الفلسطينية بعد اعتماد حكومة بنيامين نتنياهو مخططات لبناء 1060 وحدة سكنية في القدس الشرقية.

وتواصل المجموعة العربية في الأمم المتحدة اجتماعاتها لبحث إمكانية إصدار بيان من مجلس الأمن يدين قرار الحكومة الإسرائيلية.

منصور حذر من دورة جديدة للعنف وزيادة التوتر وإذكاء العنف الطائفي (أسوشيتد برس)

تحذير فلسطيني
بدوره، حذر ممثل دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور من أن "مواصلة السياسات غير المشروعة التي تنتهجها إسرائيل حاليا في القدس الشرقية، ستؤدي إلى دورة جديدة من العنف وإلى زيادة التوتر والتحريض وإذكاء العنف الديني في المنطقة".

وطالب منصور أعضاء مجلس الأمن بالتحرك الفوري ومطالبة إسرائيل بوقف فوري وكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ودعا إلى محاسبتها على كل جرائمها.

أما مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة رون بروسر فأكد أن بلاده لن تتخلى عن مدينة القدس باعتبارها "العاصمة الأبدية والدائمة" لدولة إسرائيل.

من جانبها استنكرت فرنسا قرار إسرائيل بناء وحدات جديدة، وقالت إن القرار غير مشروع ويتعارض مع القوانين الدولية.

وحذرت الخارجية الفرنسية في بيان من أن القرار الإسرائيلي سيصعّد حدة التوتر الموجودة في المنطقة، معربة عن قلقها البالغ لمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى، داعية إلى احترام تعدد الثقافات في القدس، وعلى الأخص الأماكن الدينية.

وأكد البيان أهمية استئناف مفاوضات السلام في هذا الوقت ودون تأخير، في ظل التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

يشار إلى أن المخططات الاستيطانية تأتي بينما تشهد الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية ردا على الاقتحامات اليهودية المتكررة لباحات المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات