تعهد حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية باتباع "نهج الحوار والتوافق" مع المعارضة "لإنجاح" مسار الانتقال الديمقراطي الناشئ في البلاد، بينما عبر حزب حركة النهضة عن "مخاوف" من الاستبداد و"عودة حكم الحزب الواحد".

وحصل حزب نداء تونس -الذي أسسه عام 2012 رئيس الوزراء الأسبق الباجي قائد السبسي- على 85 مقعدا من إجمالي 217 مقعدا بالبرلمان، وتلته حركة النهضة في المرتبة الثانية بـ69 مقعدا، وذلك حسب نتائج رسمية "أولية" أعلنتها فجر أمس الخميس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المكلفة بتنظيم الاقتراع.

وفي أول تعليق له بعد نشر هذه النتائج، أكد نداء تونس في بيان الخميس "تمسكه بنهج الحوار والتوافق كآلية ضرورية لإنجاح استحقاقات المرحلة والانتقال من (الوضع) المؤقت إلى (وضع) الشرعية والاستقرار".

ودعا الحزب "جميع الأطراف السياسية إلى الحد من التجاذبات التي لا تخدم المرحلة، وذلك بالمزيد من التعقل وضبط النفس".

ويضم نداء تونس يساريين ونقابيين ومنتمين سابقين لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

الغنوشي تعهد بأن تكون حركة النهضة حارسة لقيم الدستور (الأوروبية)

مخاوف
في المقابل، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن "هناك مخاوف في البلاد من عودة حكم الحزب الواحد والهيمنة على الإدارة والمؤسسات".

واعتبر الغنوشي في مؤتمر صحفي أمس الخميس أن الشعب التونسي "وجه رسالة واضحة عبر الانتخابات تفيد بأنه لم يعط السلطة والأغلبية لأي حزب ليحكم وحده"، وأضاف "الشعب قال: لا لحكم الحزب الواحد، لا لعودة الهيمنة ولو عن طريق صناديق الاقتراع".

وتعهد بأن تكون حركته "حارسة لقيم الدستور وما جاء به من حريات عامة وخاصة وحقوق الإنسان"، وفي خدمة الشعب "بغض النظر عن الموقع الذي ستكون فيه سواء في المعارضة أو السلطة". 

وعبرت عدة أحزاب عن مخاوفها من هيمنة حزب نداء تونس على السلطة في البلاد في ظل استعداد رئيسه السبسي للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ودعت أحزاب تونسية حققت نتائج هزيلة في الانتخابات البرلمانية إلى توحيد صفوفها لدعم مرشح توافقي للوقوف في وجه ما وصفته بعودة الهيمنة على السلطة في البلد الذي انتفض ضد الدكتاتورية قبل نحو أربعة أعوام.

وبحسب دستور تونس الجديد المصادق عليه يوم 26 يناير/كانون الثاني الماضي، يكلف رئيس الجمهورية الحزب الحاصل على أكثرية مقاعد البرلمان بتشكيل الحكومة التي يتعين أن تحظى بمصادقة غالبية نواب المجلس (109 نواب من إجمالي 217).

وليس واضحا حتى الآن هل سيتجه حزب نداء تونس إلى عقد تحالفات مع الأحزاب المقربة منه، أم أنه سيتجه إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال القيادي في الحزب محسن مرزوق إن نداء تونس يفضل انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية قبل اتخاذ أي خطوة.

المصدر : وكالات