رحب مسؤولون فلسطينيون بإعلان السويد اليوم الجمعة عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، غير أن واشنطن حذرت من مثل هذه الخطوة التي اعتبرتها سابقة لأوانها، ورأت أنها يجب أن تأتي عبر عملية تفاوضية.

فقد أعرب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن تقدير بلاده لما وصفه بموقف السويد الثابت والتاريخي في مناصرة قيم الحرية والكرامة وحقوق الإنسان.

ودعا المالكي في بيان لوزارة الخارجية -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- بقية دول الاتحاد الأوروبي إلى أن تحذو حذو السويد "من أجل السلام العادل والشامل ونجاح العملية السلمية" المتعثرة.

واعتبر المالكي أن الخطوة السويدية تشكل رسالة قوية لحكومة إسرائيل كي تتوقف عن تدمير عملية السلام وفق مبدأ حل الدولتين، مذكرا أيضا ببيان الاتحاد الأوروبي أمس الخميس الذي يشير إلى قيام إسرائيل بعكس ما تدعيه بخصوص التزامها بعملية السلام، في إشارة إلى الاستمرار في بناء الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وكان رئيس الوزراء الجديد لمملكة السويد ستيفان لوفين قد قال في وقت سابق اليوم الجمعة إن بلاده ستعترف بدولة فلسطين.

وأكد لوفين -في خطابه الأول الذي تطرق فيه إلى سياسة حكومته الخارجية أثناء جلسة المصادقة على حكومته- أن بلاده تعترف بحق الشعب الفلسطيني في أن يقرر مصيره بنفسه. و"بناء على ذلك فإن مملكة السويد ستعترف بدولة فلسطين".

وأوضح المسؤول السويدي أن الصراع في الشرق الأوسط لن يحل إلا عبر حل دولتين يتم التفاوض بشأنه وفقا للقانون الدولي، مشيرا إلى أن حل الدولتين يتطلب اعترافا متبادلا بين الفلسطينيين والإسرائيليين ورغبة في التعايش السلمي. 

لوفين: الصراع بالشرق الأوسط لن يحل إلا عبر حل دولتين بالتفاوض (أسوشيتد برس)

موقف شجاع
وكانت بعثة دولة فلسطين في السويد على لسان السفيرة هالة فريز قد أصدرت بيان ترحيب بموقف الحكومة السويدية الجديدة، وأشادت بمواقف شعب وحكومة مملكة السويد الثابتة تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال.

من جانبه، رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات -وفق وكالة الصحافة الفرنسية- بالموقف السويدي الذي وصفه بأنه شجاع جدا.

غير أن الولايات المتحدة سارعت عقب الإعلان السويدي بالتحذير من أن أي "اعتراف دولي بدولة فلسطينية" سيكون أمرا "سابقا لأوانه".

وكررت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي "دعم" واشنطن لمبدأ قيام دولة فلسطينية، ولكن عبر عملية سلام وحل تفاوضي مع إسرائيل.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد وافقت على الاعتراف فعليا بفلسطين دولة ذات سيادة عام 2012، لكن الاتحاد الأوروبي ومعظم دوله لم تعترف رسميا بها بعد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية