يواصل حجاج بيت الله الحرام التوافد إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء ركن الحج الأعظم قبل النفرة إلى مزدلفة مساء اليوم، بعد أن قضوا يوم التروية أمس الخميس في مشعر منى.

ويقضي الحجاج يومهم على عرفات في الذكر والدعاء، ويؤدون صلاتي الظهر والعصر جمعا بآذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة اقتداء بسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال مراسل الجزيرة وليد العطار إن وصول الحجاج إلى عرفات اكتمل تقريبا غير مبالين بحرارة الشمس، مشيرا إلى أن عددا كبيرا منهم يحاول الوصول إلى جبل الرحمة الذي وقف وخطب فيه الرسول الكريم.

ويأتي مسير الحجاج إلى عرفات في ظل تدابير أمنية يشارك فيها مختلف أفراد قطاعات الأمن السعودي لحماية الحجاج وتنظيم تفويجهم.

وقد انتشر الآلاف من عناصر الأمن على امتداد الطرقات الموصلة إلى عرفات، كما حلقت طائرات عمودية فوقها لمتابعة رحلة الحجاج وفق خطة الحركة المرورية والترتيبات المساندة لسلامة الحجاج.

النفرة إلى مزدلفة
ومع غروب شمس هذا اليوم، تبدأ جموع الحجيج النفرة إلى مزدلفة حيث يصلون المغرب والعشاء، ويظلون بها حتى فجر غد العاشر من شهر ذي الحجة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط) ثم الحلق والتقصير بعد التوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة، بعد أن أدوا فيها يوم التروية أمس الخميس.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

ويحل عيد الأضحى يوم السبت، وهو اليوم الذي ينحر فيه المسلمون أضاحيهم إحياء لذكرى تضحية النبي إبراهيم عليه السلام.

وحسب السلطات السعودية، فإن 1.4 مليون مسلم وصلوا من الخارج لأداء فريضة الحج، يضاف إليهم مئات الآلاف من داخل المملكة.

وتحيط بالحج الذي تنتهي شعائره الأسبوع المقبل، تدابير مشددة هذه السنة لحماية الحجيج من فيروسين مميتين، هما فيروس إيبولا الذي يفتك بغرب أفريقيا، وفيروس كورونا الذي أودى بحياة 300 شخص في السعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات