عمر أبو خليل-الجزيرة نت

قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد إن التحالف الغربي والعربي "لم يتدخل في سوريا لأن الشعب السوري يُقتل، بل لأن مصالح الدول التي انضوت تحته تضررت"، حسب قوله.

وأضاف في حوار خاص مع مجلة الجزيرة -التي تصدر على الحواسيب اللوحية-، أن التحالف أتى لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد، وأن كل من وقف مع هذا التحالف يقف مع الأسد، مؤكدا أن نظام الأسد "يشن حربا عالمية ثالثة على الشعبين السوري والعراقي تحت مسمى الإرهاب".

وتساءل الأسعد عن عدم إنقاذ دمشق، بينما يتحدث الكل عن عين العرب (كوباني) وكأن النظام وتنظيم الدولة الإسلامية لم يضربا الشعب السوري، وكأنه لم تُسقط سوى عين العرب التي يوجد فيها فصائل تساند النظام مثل حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل مع النظام، واختطف الكثير من الضباط، وسلمهم، وقتل الكثير من عناصر الجيش الحر.

ويرى الأسعد أن التحالف تدخل لإنقاذ هذا الفصيل واستهجن عدم تدخله لإنقاذ القامشلي او المالكية عندما قتل الأكراد فيهما.

مسؤولية دولية
وأشار الأسعد الذي انشق عن جيش النظام في أبريل/نيسان 2011 إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية ظهر "نتيجة الفراغ الذي أحدثته بعض الدول في سوريا، وبعض السياسيين، والمال السياسي الذي عمل على إفراغ الثورة من مضمونها، ولم يتبق للثورة مشروع موحد، فمن الطبيعي أن يأتي من يملأ هذا الفراغ، فظهرت الدولة الإسلامية"، حسب قوله.

دعا الأسعد إلى تبني مبادرة "نابعة من قرار وطني سوري مستقل عن الخارج، تعتمد على الشعب السوري، وتحقق مطالبه الأساسية في بناء دولة العدل في سوريا، وإسقاط النظام، وتأسيس دولة تنصف الجميع
"

ولفت الأسعد في حديثه إلى أن تدخل حزب الله الى جانب نظام الأسد أتى ضمن "مخطط إيراني صهيوني"، فالجميع يعلم أن هذا الحزب ذراع عسكري لإيران، و"قتل الشعب اللبناني قبل الشعب السوري".

وخاطب الأسعد اللبنانيين بالقول إن حزب الله سوف يجلب الويلات للبنان، وسوف يحاسب على ما ارتكب من جرائم بحق الشعب السوري، حسب قوله.

وأشار الأسعد إلى أن المجتمع الدولي هو من أعطى الضوء الأخضر لهذا الحزب للاستمرار بهجماته على السوريين، مستعينا بالفصائل الشيعية التي أتت من العراق وإيران. 

الثورة والمستقبل
من جانب آخر، يعتقد الأسعد أن حالة الانقسام والتشرذم بين فصائل الثورة ما هي إلا انعكاس لخلافات المعارضة السياسية السورية، وتباين وجهات نظر الدول الصديقة والداعمة بشأن الثورة السورية.

وبدا متشائما فيما يخص مستقبل العمل العسكري الثوري وفصائله المقاتلة ضد النظام، في ظل ما أسماه "عدم توحيد مصادر الدعم للكتائب والألوية".

ودعا الأسعد إلى تبني مبادرة "نابعة من قرار وطني سوري مستقل عن الخارج، تعتمد على الشعب السوري، وتحقق مطالبه الأساسية في بناء دولة العدل في سوريا، وإسقاط النظام، وتأسيس دولة تنصف الجميع".

وتمنى الأسعد أن يعم الأمن والأمان والاستقرار والعدل في سوريا، مشيرا إلى أن الشعب السوري العظيم بحضارته وثقافته، وما قدمه من تضحيات من أجل الحرية والكرامة، يستحق الكثير.

المصدر : الجزيرة