قالت مصادر مطلعة وشهود عيان بمدينة رفح المصرية إن قوات الجيش بدأت هدم منازل على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة تمهيدا لإقامة منطقة عازلة، فيما وصلت تعزيزات عسكرية لمدينة العريش للمشاركة في عملية عسكرية تستهدف مواقع للمسلحين بالمنطقة.

وأوضحت المصادر أن الجرافات دخلت منطقة البراهمة شمال رفح وتقوم بعمليات إزالة لمنازل ومدارس على الشريط الحدودي. كما قامت طائرات عسكرية بالتحليق بسماء المدينة، فيما بدأ عدد كبير من سكان المناطق الحدودية بين مصر وقطاع غزة في إخلاء منازلهم.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر رسمية قولها إن الجيش تسلم 62 منزلا لغاية صباح اليوم، وأوضحت أن الهدف هو إخلاء 880 منزلا يقطنها نحو عشرة آلاف نسمة، وذكرت تلك المصادر أن السكان المهجرين سيتلقون تعويضات مالية.

وأكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن عمليات الإخلاء تندرج في "إطار جهود الدولة للقضاء على البؤر الإرهابية، وإغلاق الباب أمام أية عناصر إرهابية قد تستخدم الحدود فى التنقل بين الجانبين".

وأوضحت أنه "تم منح القاطنين على الحدود لمسافة ثلاثمائة متر فرصة للإخلاء والانتقال إلى مكان آخر"، ولفتت إلى أنه "سيتم صرف مبالغ مالية عاجلة لتمكينهم من استئجار مساكن بديلة لحين صرف التعويضات النهائية بعد تقديرها من لجنة مختصة".

video

قتلى وتعزيزات
من جانب آخر، ذكرت مصادر أمنية في سيناء أن قوات الجيش قتلت خمسة عناصر، اثنان منهما من قيادات جماعة أنصار بيت المقدس. كما تم إلقاء القبض على تسعة عناصر أثناء محاولتهم التوجه ناحية الشريط الحدودي مع غزة. وأوضحت المصادر إنه تم تدمير ثلاثة منازل، كانت تحتوي على كميات من المواد المتفجرة والأسلحة الثقيلة.

ووصلت إلى مدينة العريش فجر اليوم تعزيزات عسكرية إضافية متنوعة من جميع التشكيلات في الجيشين الثاني والثالث، وقوات كبيرة من القوات الخاصة التابعة للشرطة، في إطار الاستعدادات لشن هجوم كبير على قرى جنوب رفح والشيخ زويد والعريش.

وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية إن القوات المصرية شنت فجر اليوم عدة غارات على قرى جنوب رفح والشيخ زويد والعريش، وأوضح أن القصف أسفر عن قتل ما لا يقل عن تسعة مسلحين وإصابة 17 آخرين، إضافة إلى تدمير عشرات المنازل والأكواخ والسيارات والدراجات البخارية.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحون يوم الجمعة الماضي على نقطة تفتيش عسكرية بشمال سيناء والذي أوقع 31 قتيلا. وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على إثر الهجوم الحداد ثلاثة أيام، وفرض حالة طوارئ لمدة ثلاثة أشهر مرفوقة بحظر تجوال طوال ساعات الليل، بمناطق في محافظة شمال سيناء.

وكانت وسائل إعلام مصرية (غير حكومية)، قد اتهمت فلسطينيين من غزة، بالتورط في الحادث، فيما أشار السيسي -في كلمة متلفزة له- بأصابع الاتهام بالمسؤولية عن الحادث إلى "جهات خارجية" لم يسمها.

المصدر : الجزيرة + وكالات