58 عاما على مجزرة كفر قاسم وإسرائيل لا تعتذر
آخر تحديث: 2014/10/29 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/29 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/6 هـ

58 عاما على مجزرة كفر قاسم وإسرائيل لا تعتذر

مسيرة شعبية في كفر قاسم اليوم لإحياء ذكرى المجزرة (الجزيرة)
مسيرة شعبية في كفر قاسم اليوم لإحياء ذكرى المجزرة (الجزيرة)

وديع عواودة-كفر قاسم

أحيت كفر قاسم اليوم بسلسلة فعاليات الذكرى الـ58 للمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي القرية، فيما تكتفي إسرائيل حتى الآن بالأسف دون الاعتذار وتتهرب من تحمل المسؤولية عنها.

وانطلقت اليوم مسيرة شعبية في مدينة كفر قاسم بمشاركة وفود من فلسطينيي الداخل والفعاليات السياسية والثقافية وآلاف الطلاب يرتدون الزي الأسود احتجاجا على تنفيذ المجزرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

وسادت المسيرة أجواء غضب انتهت بزيارة النصب التذكاري لشهداء كفر قاسم ووضع أكاليل الزهور وتلاوة سورة الفاتحة على أرواحهم.

وعبرت رئيسة مجلس الطلبة في مدرسة كفر قاسم الثانوية ميسر عامر عن تمسك جيل الشباب بالرواية التاريخية وبدروسها.

مسيرة شعبية في كفر قاسم اليوم لإحياء ذكرى المجزرة (الجزيرة)

تمثيل المجزرة
وقالت ميسر -في كلمتها اليوم أمام المسيرة الشعبية- إنها وأترابها متشبثون بالوطن رغم الضغوط. وتابعت "دماء أجدادنا تسري بعروقنا صورهم محفورة بمخيلتنا والشهيد هو الأعز والسفاح سيبقى الأذل".

وأعلنت بلدية كفر قاسم اليوم إضرابا عاما، فيما رفعت الرايات السود على جنبات الشوارع ضمن المساعي لحفظ الجريمة في الذاكرة الجماعية.

ولهذا الهدف تم تمثيل المجزرة من قبل طلاب ارتدوا زي الجنود الإسرائيليين وهم يحملون البنادق ومن خلفهم حواجز.

وكانت قوات من حرس الحدود الإسرائيلية استغلت انشغال العالم بالعدوان الثلاثي على مصر في يومه الأول الموافق 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956.

وفي ذاك اليوم، كمنت قوات الاحتلال لأهالي كفر قاسم العائدين من حقولهم في المساء، وقتلت 45 منهم دون ذنب وبذريعة خرق أمر منع تجول لم يعلن عنه.

رص الصفوف
من جانبها أكدت اللجنة الشعبية في كفر قاسم أنها بهذه الفعاليات "تخلد ذكرى الأجداد كي لا ينسى الأبناء والأحفاد". وقالت "إن بعض هؤلاء كان عائدا لبيته، إلى زوجته وأولاده يحمل لقمة الخبز بعد يوم عمل شاق، لكن بنادق الكراهية حصدتهم".

وأوضح رئيس اللجنة الشعبية في كفر قاسم غازي عيسى أن مقاومة الأخطار والمخططات الإسرائيلية تتطلب رص الصفوف وتقوية الجبهة الداخلية.

وعبر عن خيبة أمل كفر قاسم وكل فلسطينيي الداخل من عدم اعتذار إسرائيل عن ارتكابها المجزرة وعدم الاعتراف بمسؤوليتها الكاملة عنها.

وللمرة الأولى في إسرائيل شارك رئيسها رؤوبين ريفلين مطلع الأسبوع في فعالية لإحياء الذكرى السنوية للمجزرة، لكنه اكتفى بإبداء الأسف لا الاعتذار.

أطفال يشاركون بإحياء الذكرى
في كفر قاسم اليوم (الجزيرة)

ووصف ريفلين أثناء زيارته كفر قاسم المجزرة "بالجريمة النكراء، وفصلا شاذا ومظلما في تاريخ العلاقات بين العرب واليهود المقيمين هنا".

ريفلين -الذي زار كفر قاسم برفقة زوجته- وضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء كفر قاسم رغم انتقادات واحتجاجات معسكر اليمين في إسرائيل.

باقون هنا
أما رئيس بلدية كفر قاسم عادل بدير فيؤكد أن جراح كفر قاسم لم تلتئم بعد، وأوضح أن أهالي مدينته يتذكرون ولا يسامحون.

وفي كلمته -بختام المسيرة الشعبية اليوم- قال بدير إن كفر قاسم باقية ويواصل أهلها إحياء ذكرى المجزرة لتبقى وفية لشهدائها الأبرار.

وأمل أن ينتهي القتل، وتتوقف الحروب والإجرام، وأضاف "آن الأوان ليأخذ الشعب الفلسطيني حقه، وليتحرر الأقصى من الاحتلال والانتهاكات". ودعا بدير إسرائيل للاعتذار وتحمل المسؤولية.

ويتفق معه رئيس القائمة العربية الموحدة النائب إبراهيم صرصور الذي أوضح للجزيرة نت أنه توقع زيارة تاريخية غير مسبوقة للرئيس الإسرائيلي، ورسالة غير تقليدية، لكنه قدم كلمة جوفاء.

ويشدد صرصور على أن ما جرى في كفر قاسم ليس شجارا بين قبيلتين انتهت بصلحة عشائرية أيام الحكم العسكري. وتابع "لن نقبل بأقل من اعتذار إسرائيل واعترافها بالمسؤولية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات