نشر ناشطون شريطا مصورا في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر جنودا مصريين بصدد تعذيب وسحل عدد من سكان قرية المهدية شمالي سيناء, في وقت بدأ فيه الجيش المصري حملة عسكرية تشمل إنشاء منطقة عازلة على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

وظهر في الشريط الذي تم تداوله في موقعي فيسبوك وتويتر جنود يضربون ويركلون مواطنين في أحد شوارع القرية التي تقع بالقرب من مدينة رفح المصرية على بعد كيلومترات من حدود غزة.

وأجبر جنود أحد الرجال الذين احتجزوهم في القرية على أن يسير على يديه وركبتيه, ثم على قدم واحدة قبل أن يركلوه, وشاركهم في الاعتداء عليه أشخاص بلباس مدني يعتقد أنهم عناصر أمنية.

وفي الشريط نفسه, ظهر رجل آخر أجبره الجنود على الوقوف مقابل جدار, وتعرض لضرب شديد بما يشبه السوط, وقام جنود ومدنيون بركله بعنف, وواصلوا ضربه حتى طرحوه أرضا غير عابئين بصرخاته.

ويسلط الشريط الضوء على اتهام بعض أهالي سيناء الجيش والأمن المصريين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال الحملات العسكرية المتعاقبة على سيناء في العامين الماضيين. وتم تداول الشريط بعد أيام فقط من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة تشارك فيها وحدات مدعومة بالآليات الثقيلة والمروحيات.

وجاءت العملية إثر مقتل وجرح عشرات الجنود المصريين في هجوم مزدوج بسيارة ملغمة وعبوة ناسفة على نقطة تفتيش وقوات راجلة قرب مدينة العريش شمالي سيناء.

وبعد هذا الهجوم -الذي تبنته جماعة "أنصار بيت المقدس"- تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإجراءات أوقى لمحاربة ما وصفه بالإرهاب, وقال إن الهجوم الذي قتل وجرح فيه عشرات الجنود كانت وراءه "أطراف أجنبية" ويستهدف إسقاط مصر.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/حزيران 2013, شن الجيش والأمن المصريان حملات أمنية وعسكرية قتل فيها عشرات المسلحين, كما قتل فيها مدنيون وهدمت فيها منازل.

المصدر : الجزيرة