أحمد عبد العال-غزة

افتتحت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية مساء أمس الأحد بيت عزاء في مدينة غزة للجنود المصريين الذين قتلوا في هجوم شنّه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش في سيناء يوم الجمعة الماضي.

وشاركت في افتتاح بيت العزاء قيادات من مختلف الفصائل الفلسطينية، وشخصيات مستقلة، ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، بالإضافة إلى العشرات من المصريين المقيمين في قطاع غزة.

وفي حديث لمراسل الجزيرة نت على هامش العزاء، قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق إن "الفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة في قطاع غزة تستنكر حادثة قتل الجنود المصريين في سيناء، وترفض كل قطرة دم تسقط في مصر أو في أي مكان من عالمنا العربي".

أبو مرزوق:
أمن سيناء هو أمن لفلسطين ولا يمكن لأي فلسطيني أن يشارك في قتل الجنود المصريين

الأمن واحد
وأكد أبو مرزوق أن "أمن سيناء هو أمن لفلسطين، ولا يمكن لأي فلسطيني أن يشارك في قتل الجنود المصريين". كما أكد أن حركة حماس وفصائل الشعب الفلسطيني "سيبذلون كل ما يستطيعون من جهد من أجل استقرار الأمن في فلسطين وسيناء والعالم العربي، وأمن العالم العربي هو أمن لفلسطين ولا يمكن أن نفرط به".

واعتبر أن الشعب الفلسطيني في غزة "هو أكثر المتضررين من عدم استقرار الأوضاع الأمنية في سيناء، لذلك لا يمكن أن تكون هناك علاقة لأي فلسطيني في الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثين جنديا مصريا".

وقال أبو مرزوق إن "حركة حماس وجميع الفصائل ترفض اتهام غزة بما يحدث في سيناء، ولم يسبق أن ثبت على أي فلسطيني من غزة المشاركة في الاعتداء على الجنود المصريين أو الأراضي المصرية".

من جانبه، استنكر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش قتل الجنود المصريين في شمال سيناء. وقال "لا توجد مصلحة لأي فلسطيني في قطاع غزة في الهجوم والاعتداء على جنود الجيش المصري في سيناء، فأمن مصر جزء من الأمن القومي لفلسطين التي تشكل خط الدفاع الأول عن مصر من الاحتلال الإسرائيلي".

الفصائل استنكرت الحادث وأكدت أن غزة لا علاقة لها به (الجزيرة)

جريمة كبرى
أما النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فيصل أبو شهلا، فوصف قتل الجنود المصريين في سيناء بـ"الجريمة الكبرى"، مشيدا بالعملية العسكرية التي ينفذها الجيش المصري لضبط الجناة. وأعرب أبو شهلا عن تقدير وتفهم حركة "فتح" الإجراءات الأمنية المصرية على الحدود مع قطاع غزة.

واعتبر الكاتب الفلسطيني إبراهيم المدهون بيت العزاء للجنود "تأكيدا على عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري، وإيصال رسالة واضحة للقيادة المصرية أن الفلسطينيين في غزة لا علاقة لهم بهذه الحادثة وأنهم يغضبون عند المساس بأي جندي أو مواطن مصري".

وأضاف المدهون للجزيرة نت أن "الشعب المصري يدرك أن غزة لا علاقة لها بحادثة قتل الجنود بسيناء، لكن هناك بعض وسائل الإعلام المرتبطة بجهات استخباراتية تحاول الزج دائما باسم غزة في أي عمل إرهابي يحدث بمصر لتشديد الإجراءات الأمنية على حدودها والإمعان في حصارها".

ودعا القيادة والشعب المصري ووسائل الإعلام إلى عدم إقحام غزة في ما يحدث في سيناء ومراعاة دور مصر التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية. وأشار إلى أن "التحريض الإعلامي" ضد غزة هو انحراف عن المسار المصري المساند للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة