بث تنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا يتضمن صورا جوية التقطتها طائرة من دون طيار مسيرة عن بُعد لمدينة عين العرب (كوباني)، وأعلن فيه أن المعركة في المدينة شارفت على النهاية لصالحه.

وحمل التسجيل المصور عنوان "من داخل عين الإسلام كوباني" وفق تسمية التنظيم، وأظهرت لقطات منه معبر مرشد بينار الحدودي وصوامع للحبوب على الجانب التركي من الحدود.

وقد ظهر في التسجيل الرهينة البريطاني جون كانتلي وهو يتحدث عن سيطرة مقاتلي التنظيم على مساحات واسعة من المدينة، وأشار في حديثه إلى أن القتال مع المقاتلين الأكراد المدافعين عن المدينة انتقل إلى مرحلة التمشيط "من شارع لشارع وبناية لبناية".

وقال كانتلي في التسجيل إنه داخل المربع الأمني لقوات حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) وسط كوباني، الذي قال إنه تحت سيطرة تنظيم الدولة.

ونفى الرهينة البريطاني -الذي كان يتحدث بطلاقة- ما يذكره الإعلام الغربي من أن تنظيم الدولة يتراجع في عين العرب، قائلا بسخرية "لا أرى أي صحفي غربي هنا"، كما نفى تصريحات لمسؤولين أميركيين ووسائل إعلام غربية حول مقتل المئات من التنظيم بالضربات الجوية أو تراجعهم في المدينة.

وأضاف أن كل من رآهم في المدينة هم من "المجاهدين" -أي مقاتلي تنظيم الدولة- في حين "لم يرَ مقاتلين من (بي كي كي) أو وحدات حماية الشعب، أو البشمركة الكردية على مد النظر".

واتهم كانتلي في التسجيل القادة الأكراد والمسؤولين الإعلاميين في البيت الأبيض الذين لم يسمّهم بالكذب "ضمنيا"، عندما قال "إن الإعلام يأخذ معلوماته من هؤلاء الذين ليست لديهم نية قول الحقيقة عما يجري على الأرض في كوباني".

واعترف أن ضربات التحالف منعت المقاتلين من استخدام دباباتهم وأسلحتهم الثقيلة في معركة كوباني كما كانوا يخططون، إلا أنهم استخدموا الأسلحة الخفيفة في دخولهم إلى المدينة.

الجزيرة ترصد حجم الدمار داخل عين العرب (الجزيرة)

ورأى أن الأميركيين والدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة أرادوا أن يعملوا من كوباني "رمزا للنصر" على التنظيم، إلا أن قواتهم الجوية ليست كافية لهزيمة التنظيم  في المدينة أو في أي مكان آخر.

يشار إلى أن كانتلي واحد من عدد من الرهائن الغربيين الذين أسرهم تنظيم الدولة في الفترة الماضية وقام بذبح عدد منهم مؤخرا، وهدد بذبح العدد المتبقي تباعاً إذا لم توقف واشنطن ولندن التحالف و"العدوان" ضده.

وتستمر الاشتباكات منذ أكثر من شهر بين مسلحي تنظيم الدولة ومجموعات كردية في مدينة عين العرب (كوباني) التي تقول تقارير إعلامية إن التنظيم سيطر على مساحات واسعة منها، وتسكنها في الأساس غالبية كردية، مما اضطر نحو مائتي ألف من سكان المدينة والمناطق المحيطة بها للفرار إلى تركيا في الأيام الأخيرة.

ويشن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية غارات جوية على مواقع التنظيم في المدينة وفي محيطها لوقف تقدم التنظيم نحو المدينة ومنع إحكام سيطرته عليها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة