أصدرت المحكمة الإدارية الأولى بالبحرين اليوم الثلاثاء حكما بوقف نشاط جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بتهمة مخالفة قانون الجمعيات.

وطالبت المحكمة جمعية الوفاق بـ"تعديل أوضاعها وإزالة المخالفات المرصودة ضدها".

ويأتي قرار القضاء البحريني بعد أن قررت جمعية الوفاق مع جمعيات معارضة أخرى مقاطعة الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة.

ومن المتوقع أن تواجه جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) -ثاني كبرى جماعات المعارضة- المصير نفسه في التاسع من الشهر المقبل بعدما قبلت المحكمة طلبا حكوميا بإتاحة الوقت لها لدراسة الدفاع المقدم من "وعد".

جمعية الوفاق تمثل التيار المعارض الرئيسي في البحرين  (الأوروبية)

قضية ومخالفات
وكان وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رفع أواخر يوليو/تموز الماضي قضية طلب فيها وقف نشاط الوفاق و"وعد" لعدم التزامهما بالقواعد المنظمة لعمل الأحزاب السياسية.

وأشارت الوزارة ذاتها بشكل خاص إلى "بطلان أربعة مؤتمرات عامة للوفاق، وذلك نتيجة عدم تحقق النصاب القانوني لها، وعدم التزام علانية وشفافية إجراءات انعقادها".

وذكرت الوزارة في بيان رسمي حينها أن "هذه المخالفات تعد خللا جوهريا في إجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قياداتها ومباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي".

معارضة واحتجاج
يشار إلى أن المعارضة البحرينية التي تقودها جمعية الوفاق تعتبر أن الانتخابات المزمع تنظيمها يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل "تجري في إطار التفرد باتخاذ القرار غير العادل من حيث النظام الانتخابي وتوزيع الدوائر الذي طالبت المعارضة بضرورة أن يكون عادلا ويترجم المساواة في ثقل الصوت الانتخابي".

وكانت جمعية الوفاق -التي تمثل التيار المعارض الرئيسي- سحبت في مايو/أيار 2011 نوابها الـ18 من مجلس النواب اعتراضا على "قمع" حركة الاحتجاجات التي انطلقت يوم 14 فبراير/شباط من تلك السنة.

وتشهد البحرين حركة احتجاجات منذ فبراير/شباط 2011، وقد تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة وتيرة أعمال العنف، إذ يشهد عدد من القرى بشكل شبه يومي مصادمات بين الشرطة ومحتجين.

المصدر : وكالات