وصلت قوات من البشمركة الكردية مؤلفة من 150 مقاتلا إلى مدينة سوروج التركية قبالة مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود التركية السورية. ومن المفترض أن يدخل هؤلاء إلى عين العرب لمساعدة وحدات حماية الشعب الكردية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وتشهد المدينة معارك عنيفة بين الجانبين في حين تتواصل غارات التحالف على مواقع التنظيم فيها.

وكانت هذه المجموعة من قوات البشمركة وصلت جوا على متن طائرة خاصة إلى مطار "شانلي أورفا" فجر اليوم الأربعاء، قادمة من مطار أربيل شمال العراق. وقال مراسل الجزيرة على الحدود التركية السورية أحمد عساف إن حافلات قامت بنقل البشمركة خارج المطار باتجاه مدينة سوروج بحراسة قوات الجيش والأمن التركية.

في غضون ذلك، دخل رتل آخر من قوات البشمركة فجر اليوم الأراضي التركية عبر معبر "خليل إبراهيم" في مدينة "دهوك" العراقية، تمهيدا لتوجههم إلى مدينة عين العرب السورية. وتوجه الرتل المذكور إلى بلدة "سيلوبي" التابعة لولاية "شرناق" التركية عبر معبر "خابور"، بعد انتهائه من الإجراءات الجمركية.

ومن المنتظر أن يسلك هذا الرتل، طريق "سيلوبي" و"نصيبين" و"قيزيل تبه" و"فيران شهر" و"سوروج"، لكي يصل إلى عين العرب السورية. وقد شوهد اصطحاب ذلك الرتل أسلحة ثقيلة تتضمن صواريخ كاتيوشا، ومدافع طويلة المدى ومضادات طائرات ومدافع هاون ومدرعات.

ولم تتوفر معلومات عن المدة التي ستبقى فيها قوات البشمركة داخل الأراضي التركية قبل أن تعبر إلى عين العرب في سوريا.

وكان المتحدث باسم وزارة البشمركة في إقليم كردستان العراق هلغورت حكمت أكد في وقت سابق أن قوات البشمركة أنهت جميع استعداداتها من أجل التوجه إلى عين العرب لمساندة المقاتلين الأكراد ضد تنظيم الدولة، وأنها ستبدأ التحرك في أسرع وقت ممكن. 

يشار إلى أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو صرح سابقا لإحدى القنوات المحلية التركية بأن عبور قوات البشمركة من شمال العراق إلى عين العرب يمكن أن يتحقق في أي لحظة، مشيرًا إلى عدم وجود مشكلة من الناحية السياسية في هذا الإطار. 

التحالف شنّ تسع غارات على مواقع لتنظيم الدولة بعين العرب (الفرنسية)

غارات
ويتزامن ذلك مع استمرار التحالف في قصف مواقع التنظيم الذي يحاول أن يحكم سيطرته على معبر مرشد بينار الحدودي مع تركيا.

فقد قال مراسل الجزيرة على الحدود التركية السورية أحمد عساف إن العنوان الأبرز ليوم أمس هو التحليق المستمر لطيران التحالف في سماء مدينة عين العرب، مؤكدا تنفيذ تسع غارات جوية استهدفت مواقع يسيطر عليها التنظيم. 

وأشار المراسل إلى أن تكثيف الغارات وخاصة قرب معبر مرشد بينار ربما يوحي باحتمال دخول قوات البشمركة العراقية من المعبر إلى عين العرب. 

كما استهدفت غارات التحالف مواقع للتنظيم في المربع الأمني للمنطقة التي يسيطر عليها في المدينة. 

وأفادت مصادر للجزيرة بأن القوات الكردية استفادت من الغارات فشنت هجوما على مواقع التنظيم في حي الصناعة، في حين لا تزال الاشتباكات مستمرة على أكثر من محور.

video

مشاركة "الحر"
وقد دفع الهجوم الواسع الذي يشنه تنظيم الدولة على مدينة عين العرب قبل حوالي أربعين يوما، بفصائل عدة من الجيش السوري الحر للمشاركة في القتال إلى جانب وحدات حماية الشعب الكردية.

وقد أفاد المسؤول عن العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إبراهيم كوردو لوكالة الأناضول بأن هناك فصائل عدة من الجيش الحر تحارب إلى جانب أكراد سوريا.

ورحب كودرو بإعلان فصائل أخرى من الجيش الحر استعدادها للانضمام للقتال، في إشارة إلى ما أعلنه القائد في الجيش الحر عبد الجبار العكيدي قبل أيام عن تكليفه بتشكيل فرقة مؤلفة من ألف مقاتل للتوجه إلى عين العرب.

ووصف كوردو الوضع العسكري في عين العرب بأنه يسير في صالح وحدات حماية الشعب منذ 15 يوما وحتى الآن، موضحا أن الضربات الجوية للتحالف ساهمت في سيطرة أكراد سوريا على حوالي 70% من المدينة.

وقتل أكثر من ثمانمائة شخص في مدينة عين العرب -الواقعة بمحافظة حلب شمالي سوريا- منذ بداية هجوم تنظيم الدولة قبل نحو أربعين يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات