أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد اشتية الاثنين أن الرسالة التي تتضمن طلب انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية باتت جاهزة, وذلك بعد شهرين من توقف العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقال اشتية لوكالة الصحافة الفرنسية "رسالة القيادة الفلسطينية للانضمام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصبحت جاهزة للتوقيع من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولائحة الاتهام ضد مرتكبي جرائم الحرب الإسرائيليين أصبحت جاهزة للتقديم للمحكمة في أي لحظة".

وأضاف أن أبرز الجرائم التي سيتقدم بحقها الطرف الفلسطيني في المحكمة -التي يقع مقرها في لاهاي- هي الاستيطان والاحتلال باعتبارهما جريمتي حرب, وضد الجرائم في الحروب على غزة.

وكان العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة قد استغرق خمسين يوما, وأسفر عن استشهاد نحو 2200 شخص وإصابة 11 ألفا آخرين, فضلا عن خسائر مادية بمليارات الدولارات.

ويشمل ملف التقاضي الفلسطيني أيضا قضية الأسرى والقتل والاعتداء على المقدسات ومصادرة الأراضي والمنازل، وفقا للمسؤول الفلسطيني. وأكد اشتية أن كل القضايا التي ستُرفع إلى المحكمة الجنائية الدولية موثقة بشكل قانوني, وأعدها خبراء قانونيون على مستوى دولي.

وكان عباس قد تعهد نهاية الشهر الماضي بأن يتقدم بطلب انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية إذا فشلت مساعيه في استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بتحديد أجل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد اشتية إن القيادة الفلسطينية ستتقدم أولا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن للمطالبة بإنهاء الاحتلال خلال مدة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث, ورجح أن يتم التصويت على المشروع بعد انتخابات الكونغرس الأميركي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ويقول مراقبون إنه من المؤكد أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) إذا حصل مشروع القرار على دعم تسع من الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس.

وكانت منظمات دولية بينها هيومن رايتس ووتش قد انتقدت تأخر الرئيس الفلسطيني في تقديم طلب للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية, لكن السلطة الفلسطينية نفت أن تكون تلكأت في ذلك.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مطلع هذا الشهر إن على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي التوقيع رسميا على وثيقة طلب الانضمام للجنائية الدولية. وكانت حركة حماس أكدت قبل ذلك التاريخ أنها وقعت بالفعل على الرسالة التي تتضمن طلب الانضمام للمحكمة الجنائية.

المصدر : الفرنسية