أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا بقانون يقضي بمشاركة الجيشِ الشرطةَ في تأمين المنشآت العامة لمدة عامين، وإحالة من يستهدفها للقضاء العسكري، وذلك بعد تلويحه برد قوي على هجمات شمال سيناء الأخيرة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف اليوم الاثنين إن هذا القرار يستهدف حماية المنشآت العامة والحيوية للدولة مثل محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والجسور.

ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله إن القرار يستهدف حماية المنشآت الحيوية من هجمات "إرهابية" محتملة، وتأمين الخدمات للمواطنين، ولا يستهدف التظاهر.

ويعتبر القرار أن هذه المنشآت الحيوية في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة تأمينها وحمايتها بمشاركة القوات المسلحة. يشار إلى أن السلطات أقرت نهاية العام الماضي قانونا لتنظيم التظاهر لاحتواء الاحتجاجات المناهضة للانقلاب العسكري.

وتحت طائلة هذا القانون اعتقل آلاف المتظاهرين، ومن بينهم ناشطون بارزون إبان ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وكان الرئيس المصري قرر مساء الجمعة فرض قانون الطوارئ في بعض مناطق شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر بُعيد تلك الهجمات التي قال السيسي إنها تستهدف إسقاط الدولة، وإن أطرافا أجنبية -لم يذكرها- ضالعة فيها.

كما أعلن عن إجراءات أمنية مشددة على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقد تم بالفعل غلق معبر رفح الحدودي.

من جهة أخرى، قال مصدر في الجيش المصري إن القوات المسلحة شنت حملة موسعة في الأيام الثلاثة الماضية أدت إلى مقتل 25 ممن وصفهم بالتكفيريين، وإصابة عشرات آخرين.

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة نفذت حملات أمنية برية وجوية ردا على تفجيرات "كرم القواديس" التى قتل فيها أكثر من ثلاثين جنديا، وسُمعت في اليومين الماضيين انفجارات في بعض مناطق شمال سيناء جراء القصف، ووصفها سكان بأنها الأعنف منذ سنوات.

المصدر : وكالات