وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم مساء الاثنين رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني تلبية لدعوة من الرئيس السوداني عمر البشير الذي كان في مقدمة مستقبليه.

ويرأس الثني وفدا ضم المهدي اللباد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد الدائري ووزير العمل والشؤون الاجتماعية مسعود أبو القاسم ووزير الاقتصاد والصناعة منير عصر، بالإضافة إلى آخرين.

وتعتبر زيارة الثني هي الأولى له منذ توليه رئاسة الحكومة الليبية الجديدة. ووفق برنامج أعده القصر الجمهوري السوداني، فإن الجانبين سيدخلان في مباحثات رسمية تمتد ثلاثة أيام، تشمل العلاقات الثنائية والأوضاع في ليبيا.

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي للصحفيين في مطار الخرطوم، إن الزيارة ستضع العلاقات السودانية الليبية في إطارها الصحيح، وإنها تؤكد حقيقة العلاقة بين الحكومة السودانية والحكومة الليبية.

ولفت كرتي إلى أن رئيس الوزراء الليبي الثني هو من أبرم الاتفاقية الأمنية بين السودان وليبيا عندما كان وزيرا للدفاع في ليبيا، وحتى الدعم الذي ذهب إلى ليبيا ذهب في إطار هذه الاتفاقية.

وأشار إلى أن الدعم العسكري الذي قدمه السودان مؤخرا إلى ليبيا وأثيرت حوله كثير من المعلومات المغلوطة جاء وفقا للاتفاق المبرم.

وأوضح بيان للخارجية السودانية أن الزيارة تهدف إلى تعزيز ودفع العلاقات الثنائية بين السودان وليبيا في المجالات كافة حيث سيتم عقد مباحثات مشتركة تتناول المسائل المشتركة، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز السلام في ليبيا عبر مبادرة دول الجوار الخاصة بليبيا.

كما سيلتقي الوفد الليبي أيضا رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني سعود البرير، وعددا من مديري الشركات السودانية لبحث وسائل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، بحسب بيان الخارجية السودانية.

وتجيء زيارة الوفد الليبي للخرطوم في ظل اتهامات من حكومة الثني للخرطوم بدعم قوات عملية فجر ليبيا.

وكانت الخارجية السودانية استدعت مطلع الشهر الجاري القائم بالأعمال الليبي لإبلاغه باحتجاجها على اتهام أحد ضباط الجيش حكومتها بدعم "جماعات إرهابية" في ليبيا.

وكان هذا الاستدعاء الثاني للقائم بالأعمال الليبي خلال أسبوعين حيث استدعته الخارجية أيضا بعد اتهام الثني حكومة الخرطوم بدعم فجر ليبيا.

وأكدت الخارجية وقتها للقائم بالأعمال الليبي اعترافها "بشرعية برلمان طبرق"، وقدم البشير دعوة للثني لزيارة الخرطوم.

وتشهد ليبيا حاليا انقساما تمثل بجناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته، الأول البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق ليبيا) وحكومة عبد الله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

والثاني يمثله المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) ومعه رئيس الحكومة المكلف من قبل المؤتمر عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش "المقال" جاد الله العبيدي.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة