أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس انطلاق التصويت في البلاد في وقته كما يجب، ووصف رئيس الهيئة شفيق صرصار سير الاقتراع وإقبال الناخبين الأولي بالمشجع، مشيرا إلى عدم تقديم أي شكاوى حتى الآن.

وعقدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أول مؤتمراتها الصحفية اليوم الأحد في تمام العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي وتناولت فيه التقارير الواردة إليها من ممثليها في مراكز الاقتراع عن سير عملية افتتاح هذه المراكز، ومستوى إقبال الناخبين الأولي على التصويت في انتخابات تشريعية ستفضي إلى أول برلمان وحكومة دائمين بعد قيام الثورة في هذا البلد.

وقال رئيس هيئة الانتخابات إن انطلاق التصويت "جرى في وقته كما يجب في كل مراكز الاقتراع عدا خمسة مراكز في ولاية القصرين رأت السلطات الأمنية تأخير الافتتاح فيها لأسباب أمنية". وبشأن مستوى الإقبال أشار إلى حضور نحو مائة مقترع وقت افتتاح بعض مراكز التصويت.

وأوضح أن المراقبين وممثلي الأحزاب حضروا في كل مكاتب التصويت، حيث كان وجود ممثلي الأحزاب بمعدل اثنين على الأقل، مشيرا إلى أنهم لم يقدموا حتى الآن أي شكاوى.

من جانبه قال عضو الهيئة أنور بن حسن إن الهيئة لديها "مائة ألف مراقب وممثل قائمة؛ أكثر من سبعين ألفا منهم ممثلون للأحزاب".

وردت الهيئة على شكاوى الناخبين الذين لم يجدوا أسماءهم في سجل الناخبين بأن هناك من لم يسجل أصلا، أو قاموا بتغيير أماكن اقتراعهم داخل أو خارج البلد.

وبدأ الناخبون في تونس الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور جديد للبلاد، وهي الانتخابات التي تعتبر حاسمة في إنهاء المرحلة الانتقالية التي تلت ثورة شعبية أسقطت الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في يناير/كانون الثاني 2011. وأفاد مراسل الجزيرة أن عمليات التصويت في العاصمة تونس وبقية المحافظات تشهد كثافة من قبل الناخبين.

وتجري هذه الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ نشرت السلطات نحو ثمانين ألفا من عناصر الأمن والجيش لتأمين أكثر من 11 ألف مكتب اقتراع في مختلف أنحاء البلاد.

ودعي للاقتراع نحو 5.3 ملايين ناخب لاختيار من سيشغلون 199 مقعدا داخل الأراضي التونسية و18 مقعدا للجالية التونسية في الخارج، وتتنافس على أصوات الناخبين 1300 لائحة مرشحين حسب النظام النسبي.

وتكتسي هذه الانتخابات التشريعية أهمية بالغة، إذ سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ الإطاحة بنظام بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وتمهد الانتخابات الحالية لتأسيس برلمان جديد لمدة خمس سنوات وحكومة ستشكل لاحقا وفق النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، على أن تتولى مهامها في أقصى تقدير في فبراير/شباط المقبل.

وبحسب مراقبين فإن هناك حزبين يعتبران الأوفر حظا للفوز وهما حزب حركة النهضة الإسلامي الذي حكم البلاد من بداية 2012 إلى بداية 2014، وحزب نداء تونس الذي يضم بعض اليساريين وبعض قياديي نظام بن علي.

ويمنح دستور تونس الجديد -الذي تمت المصادقة عليه مطلع 2014- صلاحيات واسعة للبرلمان ورئيس الحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

المصدر : الجزيرة