سيطر مسلحو أنصار الله التي يطلق عليها جماعة الحوثي صباح اليوم على جبل اسْبيل الإستراتيجي المطل على منطقة المناسح التي تعتبر من أهم معاقل تنظيم القاعدة في رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، وتدور اشتباكات عنيفة في ضواحي رداع بين الحوثيين من جهة ومسلحي تنظيم القاعدة ورجال القبائل من جهة ثانية وسط قصف مدفعي مكثف من قبل الحوثيين.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر قبلي يمني قوله إن منطقتي المناسح والجراحي في رداع تتعرضان لقصف مدفعي عنيف من قبل الحوثيين، حيث احترق عدد من منازل مسلحي القبائل دون ذكر سقوط ضحايا. وأشار إلى مواجهات عنيفة تشهدها ضواحي مدينة رداع دون معرفة حصيلة ضحاياها.

وفي السياق قالت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في اليمن إن مسلحيها قتلوا قنصاً مجموعة من مقاتلي جماعة الحوثي في الجبهة الجنوبية لمنطقة المناسح في رداع.

وأوضحت الجماعة على حسابها بتويتر في وقت متأخر من مساء أمس أن مسلحيها أحرقوا مركبة عسكرية تابعة للحوثيين بعد استهدافها بقذيفة آر بي جي. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من جماعة الحوثي بهذا الخصوص.

في غضون ذلك أعلنت قبائل يمنية أمس السبت انضمامها لجبهة القتال ضد الحوثيين في رداع. وقالت مصادر قبلية لوكالة الأناضول إن اجتماعا قبليا ضم عددا من قبائل قيفة وعباس وآل غنيم والملاجم وآل سواد ومراد في منطقة غول الذراع بمنطقة قيفة التابعة لمحافظة البيضاء تم الاتفاق فيه على انضمامها إلى صفوف المقاتلين في جبهات الحرب على المسلحين الحوثيين، الذين وصفتهم القبائل بـ"الغزاة".

وذكرت مصادر قبلية أمس أن مئات من مسلحي القبائل انضموا لجبهة مقاومة الحوثيين في محافظة البيضاء وسط اليمن بعد ساعات من مقتل ثمانين من مسلحي الجماعة وأسر آخرين. وتحدثت المصادر عن أن مسلحي القاعدة والقبائل أسروا نحو 45 من مسلحي الحوثيين, واستولوا على عتاد وذخائر.

video

وتقدم مسلحو جماعة الحوثي صوب وسط وغربي اليمن منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول ليدخلوا في صراع مع مسلحي القبائل ومقاتلي القاعدة.

ورغم توقيع الحوثيين اتفاق السلم والشراكة مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وتوقيعهم على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق الذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية.

المظاهر المسلحة
في سياق متصل بالأوضاع الأمنية في البلاد دعا حزب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح جميع الأطراف المتصارعة إلى "سرعة إخلاء المدن الرئيسية والثانوية من كافة المظاهر المسلحة، وتمكين الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية من الحفاظ على الأمن والاستقرار".

جاء ذلك في بيان أصدره حزب المؤتمر الشعبي العام ونشره الموقع الإلكتروني للحزب، مساء أمس السبت. وأكد الحزب ضرورة التزام كافة القوى السياسية باتفاق السلم والشراكة، وطالب بعدم الإخلال به تحت أي مبرر بهدف عرقلة الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة في البلاد.

وفي وقت سابق أمس أعلن رئيس الوزراء اليمني المكلف خالد بحاح توزيع الحقائب الوزارية للحكومة المقبلة بينها ست وزارت لجماعة أنصار الله "الحوثيين" وست وزارات للحراك الجنوبي، من أصل 34 حقيبة وزارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات