أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت عن دعمه الإجراءات التي ستتخذها السلطات المصرية في مواجهة ما يسمى "الإرهاب" في محافظة سيناء وكافة الأراضي المصرية، واعتبرها "خدمة للقضية الفلسطينية والأمن القومي العربي"، وذلك بعد مقتل 31 عسكريا مصريا في هجومين منفصلين وقعا الجمعة في محافظة سيناء.

وقال بيان رئاسي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن عباس تابع والقيادة الفلسطينية اجتماعات مجلس الأمن القومي والمجلس العسكري الأعلى المصري، و"القرارات التي اتخذها من أجل حماية الدولة المصرية".

وأشاد عباس بما سماه "الموقف المصري الشجاع في مواجهة الإرهاب"، مؤكدا ثقته الكبيرة بأن "مصر الدولة سوف تتغلب على الصعاب، وسوف تستمر بطريق البناء والاستقرار والحفاظ على مستقبل مصر والأمة العربية".

كما أجرى عباس مساء أمس السبت اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعبر له عن تأييد القيادة والشعب الفلسطينيين للإجراءات المصرية.

تعديل القانون العسكري
وتعتزم الحكومة المصرية تعديل أحكام قانون القضاء العسكري لإضافة قضايا "الإرهاب" ضمن اختصاصاته بعد الهجوم الذي أودى الجمعة بحياة 31 عسكريا.

وقالت الحكومة في بيان أصدرته السبت إن مجلس الوزراء وافق خلال اجتماع له برئاسة إبراهيم محلب على "تقديم مشروع بتعديل قانون القضاء العسكري لإضافة ضمن اختصاصاته قضايا الإرهاب التي تهدد سلامة وأمن البلاد".

وأوضح البيان أن مشروع التعديل يشمل "الاعتداء على منشآت وأفراد القوات المسلحة والشرطة، والمرافق والممتلكات العامة، وإتلاف وقطع الطرق". وسيصبح التعديل القانوني نافذا إذا وافق عليه السيسي الذي يتولى سلطة التشريع إلى حين انتخاب برلمان جديد.

طوارئ وحظر
وفي وقت سابق من أمس السبت أغلقت السلطات المصرية معبر رفح على الحدود مع قطاع غزة حتى إشعار آخر، كما أعلنت الحداد ثلاثة أيام، وفرضت حالة الطوارئ ثلاثة أشهر في مناطق من محافظة سيناء يحظر خلالها التجوال في ساعات الليل.

وتمتد المناطق التي فرضت فيها حالة الطوارئ من مدينة رفح الواقعة على الحدود مع قطاع غزة حتى غرب العريش -كبرى مدن محافظة شمال سيناء- وتتضمن أيضا مناطق وسط سيناء.

وقال السيسي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن هجومي الجمعة نفذا بفضل "دعم خارجي"، دون أن يفصح عن الجهة التي دعمت الهجوم، معتبرا أن الهجوم هدفه "كسر إرادة مصر والمصريين".

وأكد أن إجراءات سيتم اتخاذها بخصوص المنطقة الحدودية مع قطاع غزة "لإنهاء المشكلة من جذورها".

المصدر : الجزيرة + وكالات