أسيل جندي-القدس المحتلة

جددت عائلة الشهيد عبد الرحمن الشلودي -الذي قتلته قوات الاحتلال في القدس المحتلة- رفضها تسلم جثمان ابنها بالشروط التي وضعتها محكمة الاحتلال ومفادها حضور عشرين شخصا من العائلة فقط عند مدخل المقبرة وتسلم الجثمان لتغسيله في غرفة داخل المقبرة ودفنه مباشرة.

وقالت والدة الشهيد أم عبد الرحمن الشلودي "تم تهديدنا بدفن ابني في مقابر الأرقام إذا لم نرضخ لشروط المحكمة وأنا أقول الشهيد حي عند الله ولا يهم في أي مكان يدفن".

وأضافت -في حديثها للجزيرة نت- "نحن نطالب بالإفراج عن جثمانه وانطلاق جنازته من منزله في حي سلوان ولن نقبل بغير ذلك، فإما أن يسلم لنا بهذه الشروط أو ليدفن في مقابر الأرقام".

وقالت "وعاجلا أم آجلا سنسترد جثمانه يوما ما في صفقة للإفراج عن رفات شهداء مقابر الأرقام وستكون له جنازة مهيبة تليق بمكانة الشهداء، ولا يهم إن كان ذلك بعد عشرين أو ثلاثين عاما".

المحامي محمد محمود: عائلة الشهيد تصر على إقامة جنازة مهيبة لابنها (الجزيرة نت)

زيادة المشيعين
وعن ما قد تحمله الساعات القادمة من تطورات في قضية تسليم جثمان الشهيد الشلودي قال المحامي محمد محمود -الموكل للترافع في قضية الشلودي- إن المخابرات الإسرائيلية اتصلت به صباح اليوم وأخبرته بإمكانية رفع عدد المشيعين من عشرين شخصا إلى ستين، الأمر الذي ترفضه العائلة حتى الآن وتصر على إقامة جنازة مهيبة لابنها تنطلق من مسقط رأسه في بلدة سلوان.

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن الساعات القادمة قد تحمل جديدا في موضوع تسليم الجثمان في حال توجهت العائلة لمحكمة الاحتلال لعقد جلسة جديدة.

وكان الشاب عبد الرحمن الشلودي (20 عاما) استشهد بعيد إصابته برصاص حارس أمن إسرائيلي، بدعوى قيامه بدهس عدد من المستوطنين مما أدى لمقتل طفلة إسرائيلية وإصابة ثمانية.  

وبحسب الشرطة الإسرائيلية فإن الشاب دهس المستوطنين بسيارته ولاذ بالفرار، وهو ما دفع حارس الأمن لإطلاق النار عليه، بينما أكد شهود عيان أن الشاب فقد السيطرة على سيارته.

منزل الشهيد عبد الرحمن الشلودي في حي البستان ببلدة سلوان (الجزيرة نت)

وعلى خلفية هذه القضية شهدت عدة أحياء في مدينة القدس المحتلة أمس مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في كل من بلدة سلوان والصوانة وراس العمود ومخيم شعفاط وبيت حنينا والعيسوية والثوري وبعض أحياء البلدة القديمة وامتدت المواجهات لضواحي القدس الشرقية حيث اندلعت مواجهات ببلدة أبو ديس.

وأسفرت مجمل المواجهات عن عشرات حالات الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وعدد من الاعتقالات في صفوف الشبان الذين استخدموا الزجاجات الحارقة والحجارة والمفرقعات تجاه جنود الاحتلال، الذين ردوا بدورهم بالقنابل الصوتية والغاز المدمع والرصاص المطاطي والرش بالمياه العادمة.

يذكر أنه تم رش العديد من الأحياء السكنية بالقدس المحتلة بالمياه العادمة الأمر الذي فاقم معاناة مرضى الجهاز التنفسي، ودفع عددا من أصحاب المحال التجارية لإغلاق أبوابها بسبب حدة المواجهات والاستهداف العشوائي بالمياه العادمة.

المصدر : الجزيرة