إقبال واسع على التصويت بانتخابات تونس
آخر تحديث: 2014/10/26 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/26 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/3 هـ

إقبال واسع على التصويت بانتخابات تونس

التونسيون اصطفوا أمام مراكز الاقتراع حتى قبل فتحها
التونسيون اصطفوا أمام مراكز الاقتراع حتى قبل فتحها
بدأ الناخبون في تونس الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور جديد للبلاد، وهي الانتخابات التي تعتبر حاسمة في إنهاء المرحلة الانتقالية التي تلت ثورة شعبية أسقطت الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في يناير/كانون الثاني 2011.

وقال موفد الجزيرة نت إلى تونس محمد المختار أحمد إن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها على الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (السادسة بالتوقيت العالمي)، وتشهد إقبالا كثيفا، حيث اصطف الناخبون أمامها في طوابير حتى قبل فتحها.

وبدورها قالت مراسلة الجزيرة ميساء الفطناسي من أحد أكبر مراكز الاقتراع في تونس العاصمة إن هذه الانتخابات تشهد إقبالا كبيرا من الناخبين من مختلف الفئات والأعمار.

وأدلى عدد من القيادات السياسية بأصواتهم منذ الساعة الأولى لفتح مكاتب الاقتراع، بينهم الرئيس محمد المنصف المرزوقي الذي صوت في مدينة سوسة شرقب البلاد، ورئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي الذي اقترع في محافظة أريانة شمالي تونس العاصمة.

كما أدلى بصوته رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي في مركز اقتراع بمنطقة بني عروس جنوب العاصمة تونس، وصوت رئيس الوزراء السابق والأمين العام لحزب حركة النهضة علي العريض في ضاحية باردو بالعاصمة.

video

إجراءات أمنية
وتجري هذه الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ نشرت السلطات نحو ثمانين ألفا من عناصر الأمن والجيش لتأمين أكثر من 11 ألف مكتب اقتراع في مختلف أنحاء البلاد.

ودعي للاقتراع نحو 5.3 ملايين ناخب لاختيار من سيشغلون 199 مقعدا داخل الأراضي التونسية و18 مقعدا للجالية التونسية في الخارج، وتتنافس على أصوات الناخبين 1300 لائحة مرشحين حسب النظام النسبي.

وقد أعلنت السلطات التونسية أنها اتخذت كافة الاستعدادات لتأمين الانتخابات التشريعية، وحذرت من هجمات محتملة.

وأوضح وزير الداخلية التونسي لطفى بن جدو خلال زيارته أمس لمقر الهيئة الفرعية للانتخابات بمنطقة نابل أن وزارته وضعت خطة أمنية تتضمن الحلول اللازمة لمختلف السيناريوهات المحتملة.

كما أعلنت السلطات الأمنية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة على الحدود مع دول الجوار، ولا سيما ليبيا، في ظل مخاوف من وقوع عمليات إرهابية قد تؤثر على العملية الانتخابية.

وفي غضون ذلك حذر رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة من هجمات من مجموعات وصفها بالمتطرفة أثناء الانتخابات. وقال "نعلم أن هذه التجربة مستهدفة لأنها فريدة من نوعها في المنطقة، ولأنها تحمل آمالا".

video

التصويت بالخارج
وتتواصل منذ يوم الجمعة عمليات التصويت للتونسيين المقيمين بالخارج، الذين يتوزعون على ست دوائر انتخابية هي فرنسا الجنوبية وفرنسا الشمالية، فضلا عن دائرة واحدة مخصصة لكل من إيطاليا وألمانيا والعالم العربي، إلى جانب دائرة للأميركتين وباقي الدول الأوروبية.

وتكتسي هذه الانتخابات التشريعية أهمية بالغة، إذ سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ الإطاحة بنظام بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وتمهد الانتخابات الحالية لتأسيس برلمان جديد لمدة خمس سنوات وحكومة ستشكل لاحقا وفق النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، على أن تتولى مهامها في أقصى تقدير في فبراير/شباط المقبل.

وبحسب مراقبين فإن هناك حزبين يعتبران الأوفر حظا للفوز وهما حزب حركة النهضة الإسلامي الذي حكم البلاد من بداية 2012 إلى بداية 2014، وحزب نداء تونس الذي يضم بعض اليساريين وبعض قياديي نظام بن علي.

ويمنح دستور تونس الجديد -الذي تمت المصادقة عليه مطلع 2014- صلاحيات واسعة للبرلمان ورئيس الحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات