خاضت الفصائل الكردية قتالا عنيفا مع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا, في حين واصل التحالف الدولي غاراته الجوية على مواقع التنظيم بالمدينة لترجيح كفة الأكراد.

وقالت مصادر من داخل عين العرب (150 كلم شمال شرق مدينة حلب) للجزيرة إن اشتباكات عنيفة دارت حتى مساء أمس في عدة أحياء بالمدينة تزامنا مع قصف مدفعي لتنظيم الدولة على محيط معبر مرشد بينار حيث تتحصن القوات الكردية.

وأضافت أن طيران التحالف الدولي شن غارتين جويتين على مواقع لتنظيم الدولة في حي "كاني عربا" شرقي المدينة. وخلال يومي الخميس والجمعة شنت طائرات التحالف اثنتي عشرة غارة على الأقل على مواقع مفترضة للتنظيم.

ودخلت المعارك في المدينة أسبوعها السادس, وتسببت المعارك والغارات الجوية في مقتل مئات من عناصر تنظيم الدولة والفصائل الكردية, وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة دارت أمس في سوق الهال وفي محيط مقر البلدية, وكذلك الجهة الجنوبية للمدينة.

وأضاف أن التنظيم قصف محيط معبر مرشد بينار بالقذائف, وفتح نيران الرشاشات على المقاتلين الاكراد في تل شعير غربي المدينة. وكانت الفصائل الكردية استعادت التل أول أمس بعد غارات عنيفة للتحالف استهدفت مقاتلي تنظيم الدولة هناك.

ووفقا للمصدر نفسه فإن عناصر تنظيم الدولة فتحوا نيران رشاشات باتجاه الجانب التركي من الحدود ما دفع القوات التركية للرد. في السياق نفسه, أفاد مصدر في المعارضة السورية بعين العرب بأن مقاتليها الذين يدعمون الأكراد قتلوا خمسة من مسلحي تنظيم الدولة وأسروا خمسة آخرين.

وكانت مصادر قالت للجزيرة من داخل المدينة أفادت بأن مقاتلي التنظيم فجروا سيارة مفخخة أمس في حي مكتلة إثر محاولة وحدات حماية الشعب الكردية التقدم شرقي المدينة.

video

حدود السيطرة
وحسب المرصد السوري, فإن تنظيم الدولة يسيطر حاليا على أكثر من 50% من المدينة, ويتركز وجود المقاتلين الأكراد في الأحياء الشمالية.

وقال مسؤولون أميركيون إن جبهات القتال بين تنظيم الدولة والقوات الكردية لم تتغير منذ أسبوع، وإنه تم وقف تقدم التنظيم، مرجحين أن يتمكن المقاتلون الأكراد من الصمود لفترة غير محددة بدعم من الضربات الجوية الأميركية.

وحذر المسؤولون في القيادة المركزية للجيش الأميركي من أن البلدة قد تسقط في نهاية الأمر في يد تنظيم الدولة رغم ما تلقاه الأكراد من مساعدات عبر الضربات الجوية للتحالف والأسلحة والمعدات الطبية.

وقال مسؤول أميركي -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن من السابق لأوانه القول ما إذا كانت إعادة تزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح ستحدث تغييرا. ورغم إقراره بتراجع الخطر بشأن سقوط عين العرب وثنائه على المقاتلين الأكراد، فقد قال "قد تسقط كوباني لكنهم يقاتلون جيدا الآن".

ويتوقع أن تتوجه دفعة أولى تضم مائتين من عناصر البشمركة الكردية العراقية إلى عين العرب لدعم المقاتلين الأكراد. وكان برلمان إقليم كردستان العراق وافق قبل أيام على إرسال تعزيزات من البشمركة إلى المدينة السورية ذات الغالبية الكردية.

وقال وزير البشمركة هلكورد حكمت أمس إن الأسبوع القادم سيشهد "بالتأكيد" إرسال طلائع البشمركة إلى عين العرب.

وقال مسؤول كبير في إقليم كردستان العراق لرويترز إنه سيتم تزويد قوات البشمركة بأسلحة أثقل مما يستخدمه المقاتلون الأكراد حاليا في عين العرب، علما أن مقاتلي وحدات حماية الشعب طالبوا بأسلحة خارقة للدروع لصد تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات