تضاربت التصريحات بشأن اتفاق الجيش السوري الحر مع أكراد سوريا لإرسال أكثر من ألف مقاتل إلى مدينة عين العرب (كوباني) للقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، رغم التأكيد التركي بإبرام الاتفاق.

فقد قال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي صالح مسلم إن هناك اتفاقياتٍ سابقة مع الجيش الحر، وإن هناك فصائل منضويةً تحته تقاتل مع وحدات حماية الشعب الكردية في عين العرب (120 كيلومترا شمال شرق مدينة حلب).

وبشأن عدد المسلحين الذين سيدفع بهم الجيشُ الحر للمدينة، قال مُسلم -في تصريحات لوسائل إعلام تركية- إنه ليس 1300 كما أشيع، وإن الأمر لا يزال قيدَ البحث بين الطرفين، وتابع "لم نتوصل إلى اتفاق بعد".

أمّا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقال إن حزب الاتحاد الديمقراطي السوري وافق على دخول نحو 1300 من عناصر الجيش السوري الحر إلى عين العرب للقتال.

وأضاف أردوغان في وقت سابق -بتصريحات له من العاصمة الإستونية تالين- أن عدد قوات البشمركة الكردية التي ستدخل إلى المدينة أيضا قلصت إلى 150 بدلا من مائتين.

من جانبه نفى ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي في أربيل العراقية- غريب حيسو- ما سماها ادعاءات بشأن عدم رغبتهم بدخول مقاتلين من الحر إلى عين العرب، وقال "نحن بالأساس متفقون معه، ولذلك ليس لدينا أي مشكلة بذلك".

وأوضح حيسو لمراسل الأناضول -أمس الجمعة- أنهم يتعاونون مع الجيش الحر منذ فترة، وأنهم وقعوا اتفاقاً لإقامة خط دفاع مشترك، مضيفا أن لديهم "اتفاقا مشتركا معهم في كانتون عفرين أيضاً وليس في كوباني فقط"، وأنهم "يقاتلون جنباً إلى جنب مع قوات الجيش الحر في كافة أنحاء المناطق الكردية شمال سوريا".

عين العرب تشهد منذ أربعين يوما مواجهات عنيفة مع مسلحي الدولة الإسلامية (الجزيرة)

في المقابل، أكد القيادي في الجيش السوري الحر عبد الجبار العكيدي لوكالة الأناضول أنه دخل أمس إلى عين العرب وأجرى مباحثات مع الفصائل المقاتلة فيها وتم الاتفاق على دخول قوات الحر للمدينة في غضون أيام.

أما قائد المجلس العسكري الثوري في حلب التابع للجيش الحر العميد زاهر الساكت فقد نفى في وقت سابق أمس إرسال مقاتلين من فصائل تابعة للمجلس لمقاتلة تنظيم الدولة، مؤكدا أن المعارضة المسلحة تركز على جبهات المعارك في حلب.

لكن قيادة الجيش الحر في مدينة حلب دعت في بيان -نقلته وكالة الأنباء الألمانية- التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى دعم مقاتلي الجيش الحر المتوجهين إلى عين العرب.

وحمل البيان توقيع كل من جيش الإسلام، وفيلق الشام، وجبهة ثوار سوريا، والفيلق الخامس، وحركة حزم، وجيش المجاهدين.

وتشهد منطقة عين العرب الواقعة على الحدود التركية، منذ أربعين يوما مواجهات عنيفة بين المقاتلين الأكراد السوريين المدعومين بغارات للتحالف الدولي ومسلحي الدولة الإسلامية الذين يسيطرون على مساحات شاسعة في العراق وسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات