نفى العميد زاهر الساكت قائد المجلس العسكري الثوري في حلب التابع للجيش السوري الحر اليوم الجمعة، إرسال مقاتلين من فصائل تابعة للمجلس لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا.

وقال الساكت في بيان نشرته وكالة شام الإخبارية إن قيادة المجلس تنفي ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن نية المجلس إرسال مقاتلين إلى عين العرب، مشيراً إلى أنهم "ملتزمون بجبهات حلب التي تشهد معارك عنيفة في هذه الأيام بين قوات المعارضة وقوات النظام".

واعتبر البيان "أن من يروج لهذا الأمر هم أشخاص ليس لهم أي صلة بالمجلس العسكري الثوري في مدينة حلب".

وتساءل الساكت "هل نحن ضعاف عقول لنقاتل في عين العرب وهناك ألف دولة تساعدها؟!"، مشيرا إلى أن مهمتهم الأساسية هي مقاتلة قوات النظام السوري التي تحاول استعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وكان القائد البارز في الجيش الحر والقائد السابق للمجلس العسكري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي أعلن أمس أن الجيش الحر ينوي إرسال نحو 1300 مقاتل من ريف حلب إلى عين العرب لمؤازرة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يدافعون عن المدينة المحاصرة من قبل تنظيم الدولة.

وقال العكيدي إن التوجه لنجدة عين العرب "أمر أجبروا عليه، خاصة مع الخوف من قيام تنظيم الدولة بارتكاب مجازر فيها في حال السيطرة عليها".

وعن ماهية القوات المرسلة إلى عين العرب، قال القائد العسكري إن تلك القوات تضم كبرى التشكيلات في الجيش الحر وفي الشمال السوري، على حد قوله.

وكان عدد من الفصائل المقاتلة مثل جيش الإسلام، وفيلق الشام، وجبهة ثوار سوريا، والفيلق الخامس، وحركة حزم، وجيش المجاهدين، وبعضها يتبع غرفة عمليات حلب التابعة للمجلس العسكري، أعلنت في بيان مشترك تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي عزمها إرسال قوة إلى عين العرب، طالبة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة دعم القوة المتوجهة إلى المدينة.

وجاء إعلان فصائل بالمعارضة السورية إرسال قوات إلى عين العرب في وقت تستعد فيه دفعة أولى من قوات البشمركة الكردية العراقية تضم مائتي جندي مزودين بأسلحة ثقيلة لعبور الأراضي التركية نحو المدينة لتعزيز الفصائل الكردية السورية.

وتقع عين العرب التي يحاصرها تنظيم الدولة منذ أكثر من شهر، في أقصى ريف حلب الشمالي الشرقي على بعد 140 كلم شمال شرق مدينة حلب، وتسكنها في الأساس غالبية كردية، لكن عشرات الآلاف من النازحين وصلوا إلى المنطقة في الأشهر الأخيرة من مناطق ريف حلب الشرقي، خصوصاً مناطق الرقة والسفيرة ومنبج وجرابلس بحلب.

ومنذ أكثر من شهر تستمر الاشتباكات بين مسلحي تنظيم الدولة ومجموعات كردية في مدينة عين العرب التي تقول تقارير إعلامية إن التنظيم سيطر على مساحات واسعة منها.

ويشن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة في المدينة وفي محيطها لوقف تقدم المزيد من عناصر التنظيم نحو المدينة، ومنع إحكام سيطرته عليها.

المصدر : وكالة الأناضول