احتشد الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي لتأدية صلاة الجمعة في ساحة العروض بعدن جنوب البلاد، في وقت انضمت فيه فئات جديدة إلى الاعتصام المستمر منذ أيام في المدينة ضمن فعاليات "جمعة الغضب" التي دعت إليها قيادات في الحراك للمطالبة بالانفصال عن الشمال، في ظل تمدد الحوثيين في عدة محافظات منها العاصمة صنعاء.

واعتبر أنصار الحراك أن جمعة اليوم تعد تدشيناً للتصعيد الثوري الجنوبي للمطالبة بالانفصال عن السلطة المركزية في صنعاء، وما أسموها استعادة الدولة وحق تقرير المصير.

وتحدث خطيب الجمعة عن ضرورة توحد الصف الجنوبي والصبر والثبات في الساحات حتى تحقيق الأهداف التي ينادي بها أبناء الجنوب، كما دعا المعتصمين إلى عدم الاحتكاك بجنود الجيش ورجال الأمن.

وطمأن الخطيب أبناء المحافظات الشمالية المقيمين في المحافظات الجنوبية بأنه لن يمسهم أحد بسوء، وأن الروابط التي تربط أبناء الشمال بأبناء الجنوب روابط قوية أهمها رابطة الدين التي هي أقوى الروابط.

أعداد متزايدة
يأتي ذلك بينما قال ناشطون في الحراك الجنوبي إن الآلاف من موظفي المؤسسات الحكومية والنقابات العمالية والمهنية في عدن والمحافظات المجاورة لها انضموا إلى ساحة الاعتصام الواقعة في حي خور مكسر، ونصبوا خياما للمشاركة في الاحتجاج والمطالبة بالانفصال عن الشمال.

الآلاف من موظفي المؤسسات الحكومية والنقابات انضموا إلى الاعتصام (الجزيرة)

فقد انضمت إلى الاعتصام الذي بدأ يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري للمطالبة "بفك الارتباط"، نقابات موظفي شركة مصافي عدن وميناء عدن وشركة النفط والاتصالات والتربية والتعليم وإذاعة وتلفزيون عدن وصحيفة "14 أكتوبر" الرسمية وغيرها، بينما ترفرف أعلام دولة الجنوب السابقة فوق معظم المخيمات.

وقد تم دمج "المجلس الأعلى للحراك الجنوبي السلمي" بزعامة حسن باعوم مع "مجلس الثورة الجنوبية للتحرير والاستقلال" ضمن مكون جديد أطلق عليه "المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب".

وأصدر المكون الجديد الاثنين الماضي بيانا دعا فيه أبناء الجنوب إلى "الخروج والمشاركة في جمعة الغضب" بساحة الاعتصام المفتوحة في مدينة عدن "من أجل تحرير واستعادة الدولة السابقة".

كما دعا البيان جميع الموظفين لدى السلطات المحلية -وخاصة المنضوين في صفوف القوات المسلحة والأمن- للانضمام إلى المعتصمين.

وخلال اليومين الماضيين أعلن في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت تأسيس مخيم لاعتصام مفتوح مماثل لمخيم عدن للمطالبة بالانفصال.

ويرى جنوبيون كثر أن ما تشهده صنعاء منذ سيطرة مسلحين حوثيين يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي على مقرات عسكرية وأمنية ومؤسسات حكومية وعدم قيام أجهزة الدولة بالدفاع عنها وانشغال النظام بالصراع الدائر بين القوى الشمالية، كلها عوامل تؤمّن فرصة سانحة لاستعادة الدولة الجنوبية السابقة التي كانت قائمة حتى العام 1990.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية