يتواصل القتال في مدينة عين العرب (كوباني) في محافظة حلب (شمالي سوريا)، حيث تمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية من استعادة السيطرة على هضبة تل شعير من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، بينما يتوقع أن تتوجه وحدات من قوات البشمركة العراقية إلى المدينة لدعم المقاتلين الأكراد.

واستفاد المقاتلون الأكراد من غارات لقوات التحالف بدأت قرابة الساعة السادسة مساء أمس الخميس بالتوقيت المحلي.

وقال مصور في وكالة الصحافة الفرنسية إنه ما إن سمع مقاتلو تنظيم الدولة هدير الطائرات المغيرة حتى تركوا أعلى التل وركضوا للاحتماء في خنادق يرجح أن مقاتلين أكرادا كانوا يسيطرون على هذا الموقع هم الذين حفروها، وبعد الغارة شاهد المصور مقاتلي تنظيم الدولة وهم يفرون، في حين تقدم المقاتلون الأكراد واستعادوا السيطرة على التل.

video

سيارة مفخخة
وفي تطور آخر، أفادت مصادر للجزيرة من داخل المدينة بأن مقاتلي التنظيم فجروا سيارة مفخخة في حي مكتلة إثر محاولة وحدات حماية الشعب الكردية التقدم شرق المدينة (150 كيلومترا شمال شرقي مدينة حلب).

ومنذ بدأ هجوم تنظيم الدولة على عين العرب تتراجع القوات الكردية -التي تدافع عنها بغطاء جوي من التحالف الدولي- ثم تتقدم في معارك كر وفر لم يتمكن أي من الطرفين حتى الآن من تحقيق تقدم حاسم فيها.

وبدأ مقاتلو تنظيم الدولة هجوما على المدينة يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي، وتمكنوا في السادس من الشهر الحالي من دخولها، وهم يسيطرون حاليا على أكثر من 50% منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقف التقدم
وفي السياق، قال مسؤولون أميركيون إن جبهات القتال بين تنظيم الدولة والقوات الكردية لم تتغير منذ أسبوع، وإنه تم وقف تقدم التنظيم، مرجحين أن يتمكن المقاتلون الأكراد من الصمود لفترة غير محددة بدعم من الضربات الجوية الأميركية.

كردستان العراق قررت إرسال وحدات من قوات البشمركة إلى عين العرب لدعم المقاتلين الأكراد (رويترز)

وحذر المسؤولون في القيادة المركزية للجيش الأميركي من أن البلدة قد تسقط في نهاية الأمر في يد تنظيم الدولة رغم ما تلقوه من مساعدات عبر الضربات الجوية للتحالف والأسلحة والمعدات الطبية.

وقال مسؤول أميركي -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن من السابق لأوانه القول ما إذا كانت إعادة تزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح ستحدث تغييرا. ورغم إقراره بتراجع الخطر بشأن سقوط عين العرب وثنائه على المقاتلين الأكراد، فقد قال "قد تسقط كوباني لكنهم يقاتلون جيدا الآن".

يأتي ذلك في وقت يتوقع أن تتوجه وحدات من البشمركة العراقية إلى عين العرب لدعم المقاتلين الأكراد.

وقال وزير البشمركة هلكورد حكمت في تصريح صحفي عن موعد إرسال القوات "لا نستطيع تحديد اليوم، لكن الأكيد أنه سيكون خلال الأسبوع القادم".

وقال مسؤول كبير في إقليم كردستان العراق لرويترز إنه سيتم تزويد قوات البشمركة بأسلحة أثقل مما يستخدمه المقاتلون الأكراد حاليا في عين العرب، علما أن مقاتلي وحدات حماية الشعب طالبوا بأسلحة خارقة للدروع لصد تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات