تواصلت المواجهات المسلحة في منطقة أرض زواوة المكتظة بالسكان في مدينة بنغازي (شرق ليبيا) اليوم بين أفراد من قوات الصاعقة ومسلحين مؤيدين للواء المتقاعد خليفة حفتر من جهة ومسلحين محسوبين على قوات مجلس شورى ثوار بنغازي من جهة أخرى. وأكدت مصادر محلية لمراسل الجزيرة في بنغازي سقوط عدد غير معروف من القتلى والجرحى جراء مواجهات أمس.

وفي السياق ذاته أكدت مصادر محلية مقتل قائد ميداني في كتيبة الدبابات المؤيدة لحفتر خلال الاشتباكات التي جرت في منطقة الفويهات مع قوات مجلس شورى ثوار بنغازي.

من جهتها ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المواجهات في بنغازي أمس خلفت 29 قتيلا، وهو ما يرفع عدد القتلى في هذه المدينة منذ أسبوع إلى 149 على الأقل.

وأمس شن الطيران الحربي الموالي لحفتر غارات جوية على عدة مواقع في منطقة بودزيرة والكويفية في بنغازي تم التصدي لها بالمضادات الجوية، بينما اندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة تواصلت لساعات.

وقال شهود عيان إن اشتباكات مسلحة بدأت في ساعات الفجر الأولى من أمس الخميس بعد هجوم مسلحين من شباب منطقة سيدي يونس والوحيشي وزواوة موالين لحفتر على منزل أحمد العقيلي عضو تنظيم أنصار الشريعة الكائن بمنطقة زواوة.

وذكر الشهود أن العقيلي استدعى أفرادا من تنظيم أنصار الشريعة لصد الهجوم على منزله الذي تستخدم فيه جميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وذلك بعدما اشتبك هو وأفراد عائلته مع المهاجمين.

وكانت اشتباكات أخرى متقطعة في بنغازي بدأت الأربعاء الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بالتزامن مع دعوات إلى مظاهرات مسلحة في بنغازي أطلق عليها "انتفاضة 15 أكتوبر" أعلنت حكومة عبد الله الثني (الموالية للبرلمان في طبرق شرقي ليبيا) دعمها لها.

وكان حفتر أعلن دعمه لانتفاضة 15 أكتوبر ووعد "بتطهير بنغازي من الجماعات المتطرفة"، بينما حذر مجلس شورى ثوار بنغازي أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.

يذكر أن حفتر دشن يوم 16 مايو/أيار الماضي ما أسماها عملية الكرامة ضد كتائب الثوار، متهما إياها بالوقوف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك "انقلابا على الشرعية لكونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".

المصدر : وكالات